عاجل

عاجل

أولي رين المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون النقدية "حان الوقت لأن يقدم الاتحاد النقدي الأوروبي اتحادا اقتصاديا قويا لمساندة الاتحاد النقدي"

تقرأ الآن:

أولي رين المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون النقدية "حان الوقت لأن يقدم الاتحاد النقدي الأوروبي اتحادا اقتصاديا قويا لمساندة الاتحاد النقدي"

حجم النص Aa Aa

بصفته المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون النقدية، ظل أولي رين منذ تعيينه في فبراير شباط الماضي يقود جبهة الصراع ضد أزمة الديون السيادية. إنه يعتقد بوجوب إصلاح معاهدة الاستقرار، وأن يكون للمفوضية الحق في مراقبة الموازنات الوطنية.

يورونيوز: سيادة المفوض رين. ما هو رأيكم في الإجراءات التي اتخذتها بعض دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة الأزمة الحالية مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا. هل تعتقدون أن هذه الإجراءات لن تعرقل نمو اقتصادات تلك الدول؟

أولي رين: لا، إنها لن تؤثر، وهي إجراءات ضرورية، لأن هناك العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تعاني من ارتفاع كبير لديونها وللعجز في ميزانياتها، وهو ارتفاع يعرقل نمو اقتصاداتها. قد يكون للإجراءات على المدى القصير، المدى القصير جدا بعض التأثيرات السلبية على النمو، ولكن من الجانب الآخر هذه الإجراءات ضرورية للعديد من الدول، لأن الأخيرة تواجه ارتفاعا كبيرا لديونها، وأيضا فإن تكاليف سداد تلك الديون تؤثر على الاستثمار الخاص الذي نحتاج إليه لنمو الاقتصاد وخلق الوظائف.

يورونيوز: حينما يتعلق الأمر بالإجراءات التي اتخذت لضبط الإنفاق وخاصة في الموازنة، هل تعتقدون أنه بعد أحداث الجمعة الماضية يمكن القول إن الاتحاد الأوروبي يمشي في الاتجاه الصحيح؟

أولي رين: نستطيع أن نقول إن أعضاء الاتحاد الأوروبي فهموا بوضوح الأهمية القصوى لضبط النفقات وتعزيز النظام المالي. من المهم أن نجمع بين ضبط الإنفاق وتحريك نمو الاقتصاد من خلال إصلاحات هيكلية.

يورونيوز: ماذا عن السياسة الاقتصادية لمنطقة اليورو. نحن لسنا ندفع القيمة ذاتها من الضرائب، ولا نتخذ قرارات اقتصادية موحدة. هل تعتقدون أن هذا الأمر قابل للديمومة بالنسبة للعملة الموحدة؟

أولي رين: الوضعية الحالية ليست قابلة للديمومة، ولقد حان الوقت لأن يقدم الاتحاد النقدي الأوروبي اتحادا اقتصاديا قويا لمساندة الاتحاد النقدي.

يورونيوز: هل تعتقدون أن الدول الأعضاء مستعدة للتخلي عن سيادتها الوطنية حينما يتعلق الأمر بمراقبة الموازنة؟

أولي رين: لقد حدث تغيير كبير في مواقف الدول الأعضاء حول هذه المسألة خاصة، وأجد أن تقوية مراقبة الموازنات هي في صلب السياسات الاقتصادية. ما هو متوقع بكل مشروعية هو أن تستطيع المفوضية التحليل وأن يتمكن وزراء المالية ووزراء اليوروغروب من إمعان النظر في موازنات الحكومات، في ما يخص المبادئ التوجيهية للموازنات قبل أن تتخذ صبغتها النهائية.

يورونيوز: السبعمئة وخمسون مليار يورو، هل أتت متأخرة لإنقاذ البيت من الاحتراق؟

أولي رين: السياسة مبنية على الإرادة، ولكنها أيضا فن الممكن، وهذه المرة رغم أنه كانت لدينا إرادة عظيمة ولكن في الوقت ذاته كان علينا أن ننسق بين الأوضاع المختلفة لدول منطقة اليورو ودول الاتحاد الأوروبي، حتى نتمكن من التحرك سريعا إذا استوجب الأمر ذلك، ولكن كل هذا يجب أن يرفق بتعزيز الأنظمة المالية بسرعة من قبل الدول المعنية.

يورونيوز: هل باراك أوباما يعد مثل رئيس جديد للاتحاد الأوروبي؟ لأن الإجراءات لإنقاذ الدول الأعضاء اتخذت فقط بعد تدخل الرئيس أوباما. وهو فعل ذلك مرتين.

أولي رين: لقد كانت مصادفة أن يجري أوباما مكالمات هاتفية في ذلك الوقت. سيكون استخفافا بذكاء الأوروبيين إذا ادعى شخص ما بأننا لم نلاحظ بأنفسنا الحريق في غابتنا والذي كان يجب علينا إطفاؤه، وهذا ما فعلناه.

يورونيوز: ولكن القرار اتخذ فقط بعد الضغط الأمريكي.

أولي رين: لم يكن هناك ضغط، وأرى الولايات المتحدة كشريك، لا كطرف يضغط علينا.

يورونيوز: هل ستصلح معاهدة الاستقرار؟

أولي رين: يجب أن تصلح، واقتراح المفوضية يهدف إلى تقوية السياسات المالية للحكومات وخاصة تقوية الآليات الوقائية وأدوات التصحيح التابعة لمعاهدة الاستقرار والنمو.

يورونيوز: وماذا عن العقوبات التي كان من الممكن أن تفرض؟

أولي رين: رأيي هو أن الوقاية دائما خير من التصحيح، ولكن إذا أخفقت الوقاية والتصحيح المبكر فإنه علينا أن نضع الآليات المناسبة، والحوافز للأطراف الملتزمة بالمعاهدة، مثل حق استعمال أموال الاتحاد الأوروبي وذلك لتشجيع الدول الأعضاء على احترام المعاهدة.