عاجل

تقرأ الآن:

ياب دي هوب شيفر في حوار مع يورونيوز: الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي " أشعر بخيبة أمل كبيرة لانسحاب القوات الهولندية من أفغانستان"


هولندا

ياب دي هوب شيفر في حوار مع يورونيوز: الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي " أشعر بخيبة أمل كبيرة لانسحاب القوات الهولندية من أفغانستان"

يورونيوز

السيد دي هوب شيفر ما هو رد فعلك الأول عندما سمعت أن حكومتك قررت إنهاء مشاركة قواتها في أفغانستان. والتي كانت أحد الالتزامات الرئيسية عندما كنت ترأس الحلف الأطلسي؟

ياب دي هوب شيفر :

أنا أشعر بالطبع بخيبة أمل كبيرة لأننا ومن دون مبالغة نرى في أفغانستان تحالفا من ست وأربعين دولة وأعتقد أنه من المحرج أن تعجز الحكومة الهولندية عن اتخاذ قرار باستمرار وجود القوات الهولندية في إقليم اوروزغانفي جنوب أفغانستان.

يورونيوز :

هل أن الناس في أوروبا وأمريكا الشمالية أقل استعدادا لقبول بعثات بعيدة يمكن أن تؤدي إلى سقوط ضحايا بين الجنود الذين هم مواطنوهم؟

ياب دي هوب شيفر :

نعم أعتقد أن المعركة -إن صح التعبير – لكسب قلوب الناس وعقولهم و للحصول على تأييد هم لمشاركة قوات بلادهم معقدة للغاية. ويجب أن أعترف أنه طيلة الخمس سنوات ونصف السنة التي قضيتها في بروكسل كأمين عام للحلف الأطلسي فشلنا في اقناع الناس بجدوى وجودنا في أفغانستان.

يورونيوز :

لكن مع ذلك ، هل يمكن أن تتفهم غضب الناس؟

ياب دي هوب شيفر :

نعم يمكنني ذلك لأن العديد من جنود حلف الأطلسي- ومن بينهم ثلاثة وعشرون هولنديا حتى الآن فيما أعتقد- قد قتلوا. ولقد كان من واجبي كأمين عام للحلف الأطلسي أن أشرح لأمهات الجنود القتلى وذويهم أنهم لم يموتوا عبثا. لذلك أعتقد أن هذا عنصر معنوي يلزم السياسيين ليس فقط في هولندا بل في البلدان الأخرى أيضا بالدفاع عن وجودنا في أفغانستان . وبالدفاع عنه بقوة وبشكل دائم.

يورونيوز :

السيد دي هوب شيفر ، إذا عدنا إلى الحديث عن بلدك نجد أن العديد من المواطنين الهولنديين يرفضون استمرار مشاركة جنودهم في أفغانستان. وفي الحملة الانتخابية لم نسمع تقريبا كلمة طيبة عن الإتحاد الأوروبي. وأصبحت الهجرة الموضوع الرئيسي المثير للجدل. هل يعني أن هذا البلد المنفتح والمتسامح أصبح يبتعد عن العالم؟

ياب دي هوب شيفر :

هناك نزعة. لا أنكر ذلك. وأعتقذ أنها نزعة خاطئة. وسأحاربها ما استطعت. وهي أن الهولنديين والعديد من الأحزاب يعتقدون أنهم في أمان وراء جدرانهم فلماذا يجب عليهم أن ينشطوا دائما على الساحة العالمية؟ ولماذا ينبغي عليهم الاهتمام بالسياسة الخارجية وبالإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي؟ وجوابي على هؤلاء النقاد هو دائما أن الهولنديين وهولندا لهم مصلحة مع الخارج . نحن دولة صغيرة وأمة متوسطة الحجم إن صح التعبير لكن لدينا مصالح مع العالم يجب أخذها في الاعتبار. لكن المشكلة هي أنك إذا أخفيت رأسك وراء الجدران فلن يراك أحد ولن يأخذك أحد على محمل الجد.