عاجل

محاكمة وسيط البورصة جيروم كيرفييل تنطلق اليوم في باريس بتهمة الغش والكذب والاحتيال بعمليات وهمية في المضاربة في أسواق المال، ما تسبب في خسارة نحو خمسة مليار يورو لمصرف سوسييتي جينيرال الفرنسي سنة ألفين وثمانية.

المصرف الفرنسي تبرأ من كيرفييل ويقول إنه تصرف دون علم مسؤوليه.

محامي جيروم كيرفييل له موقف آخر:
“الحقيقة هي ما جرى فعليا في قاعات الأسواق المالية وسَنُبَيِّنُ ذلك خلال الجلسة ونتمنى أن لا يواصل مصرفُ سوسييتي جينيرال إخفاءَ المعطيات”.

أضرت عمليات كيرفييل بالمصرف وانتقلت ارتداداتها إلى مصارفَ أخرى حيث أحدثتْ ارتباكا في النظام البنكي الفرنسي طيلة أسابيع، كما طالت أضرارها أصحاب الأسهم والأجراء الذين يطالبون جميعا بالقصاص والتعويض.

محامي البنك:
“السيد كيرفييل تحرك بمفرده مستغلا وضعيته داخل سوسييتي جينيرال، ومع ذلك لم تنجحْ آلياتُ المراقبة في كشف أفعاله إلا في وقتٍ متأخر”.

كيرفييل ينفي هذه الاتهامات.

كيرفييل، الذي يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاما، معرض للحكم عليه بخمس سنوات سجنا وبغرامة قدرها ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألف يورو.
ويتوقع أن تكون محاكمته محاكمة لللنظام المالي القائم أيضا ولثغراته التي تسمح بمثل هذه المضاربات الخطيرة اقتصاديا.

الخبير المالي فرانسوا شولي مونسيغور يقول:
“محاكمة جيروم كيرفييل محاكمةٌ لنظام لا يزال سائر المفعول في العديد من البنوك وأسواق المال حيث لا نعرف بغض النظر عن العمليات غير القانونية التي يتهم بنك سوسييتي جينيرال وسيطه كيرفييل بارتكابها كيف اتُّخِذتْ قرارات تتجاوز أحيانا الصلاحيات المُخوَّلة للوسيط من طرف الإدارات”.

قضية جيروم كيرفييل أصبحتْ من بين أكبر قضايا الاحتيال المرتبطة بأسواق المال عبر التاريخ.

لا تزال تحتل صدارة اهتمام الرأي العام والإعلام في فرنسا خصوصا وأن علامات استفهام كبيرة بقيتْ تحيط بها حتى الآن.