عاجل

تجارة الخوف في إفريقيا الجنوبية تزدهر بمناسبة المونديال

تقرأ الآن:

تجارة الخوف في إفريقيا الجنوبية تزدهر بمناسبة المونديال

حجم النص Aa Aa

تعد مشاهد السرقة والكر والمطاردات الأمنية وحتى القتل مظاهر عادية من مظاهر الحياة اليومية. في جنوب إفريقيا يتعرض نحو أربعين إلى خمسين شخصا لجرائم قتل يوميا.

هذه الحقائق المؤلمة تذكر بأن هذا البلد الذي يحتضن نهائيات كأس العالم معدلُ الإجرام فيه من أقوى المعدلات في العالم.

يعترف مسؤولو البلاد بوجود مشاكل أمنية في حنوب إفريقيا، لكنها برأيهم أقل بكثير مما يُقال عنها كما يوضح فيشنو نايدو الضابط السامي في شرطة جنوب إفريقيا، وهو برتبة عقيد:
“طبعا، نحن نعي أن الإجرام مشكلة عندنا، لكنها ليست بالشكل الذي يتم تناولُه إعلاميا، فلا يجب الاعتقادُ بأن حيثما ذهبتَ سيتمُ الاعتداءُ عليك. هذه الجرائم تتركز في بعض الأحياء فقط”.

ارتفاع معدلات الإجرام في جنوب إفريقيا، ورغم تشديد الإجراءات الأمنية عشية انطلاق نهائيات كأس العالم، جعل تجارة الخوف تشهد ازدهارا غير مسبوق. شركات الحراسة والأمن الشخصي تحقق مداخيل تقدر بملايير اليورو، كما أن عدد أعوان الحراسة في هذا البلد يفوق بضعفين عددَ قوات الشرطة. فبينما لا يتجاوز عدد رجال الشرطة 180000، يبلغ عدد أعوان الحراسة لدى شركات الأمن والحراسة 375000.

الهاجس الأمني دفع البعض إلى نصح اللاعبين بارتداء سترات واقية من الرصاص عند الخروج من الفنادق، وحذرتْ واشنطن رعاياها من عمليات إرهابية محتملة…

أمام هذه التحديات، خصصت جنوب إفريقيا 44000 شـرطي لتأمين المونديال 200وحدة متخصصة في التدخل السريع، إضافة إلى أكثر من 5000 شركة أمن.

كل ذلك، لا يحجب الأجواء البهيجة للمونديال التي تعكسها الفرق الموسيقية القادمة من مختلف بقاع العالم والتي تعزف في المطارات، وفي الفنادق وحتى في الشارع موسيقى بلدانها، لتذكر بأن المونديال فرصة للتلاقي والتعارف وللاستراحة من توترات النزاعات والحروب.