عاجل

تقرأ الآن:

الفلبين جنة السائحين وأرض النزاعات المسلحة والمشردين


العالم

الفلبين جنة السائحين وأرض النزاعات المسلحة والمشردين

الفلبين ليس فقط جنة للسائحين هذا البلد عاش عقودا من الاضطرابات بين القوات الحكومية والمتمردين ما تسبب في تشريد الآلاف من السكان.

منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار السنة الماضية عاد أغلب السكان الذين شُردوا إلى ديارهم ، لكن ذلك لم يكن ممكنا للجميع ..ويعتمد الكثير من هؤلاء الذين شردوا على المساعدات الدولية … مراسلون يأخذكم هذا الأسبوع إلى ميندانوا وبيسايا ، جُزر أرخبيل الفيلبين…

الحياة في مدينة كوتاباتو تبدو للوهلة الأولي هادئة تنعم بالسلم والأمان إلا أننا في إحدى أكثر مناطق جزيرة ميندانوا خطورة في جنوب الفيلبين

منطقة تشهد منذ عقود مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية الفليبينية وجبهة تحرير مورو الإسلامية .
اتفاق وقف إطلاق النار تم إمضاه العام الفائت وتم احترامه خلال فترة الانتخابات الرئاسية رغم بعض المواجهات السياسية بين الجانبين..

الهدوء يبقى هشا طالما أصرت جبهة تحرير مورو الإسلامية على مطالبها بالتمتع بحكم ذاتي في منطقة ميندانوا ذات الغالبية المسلمة وإحكام السيطرة على مناطق يدعون أنها تعود لأجدادهم. نصف مليون شخص فروا من مناطق القتال ،.بعد اندلاع المواجهات في اب /أغسطس 2008 . وقد عاد العديد منهم إلى ديارهم منذ ذلك الحين ، لكن 60 ألف شخص من الفارين ما زالوا غير مستعدين أو غير قادرين على العودة .

تايان هي إحدى هؤلاء ، تم إجلائها مع عائلتها خلال اشتباكات العام 2008 ، حين أُحرق منزلها وفقدت كل ممتلكاتها…وتعيش العائلة الآن في مركز لامبونغ للاجئين وسط ميندانوا .

نخشى عودة الصراع مرة أخرى. فقد نصبح مشردين من جديد . هذا ما نحن خائفون منه. نحن أفضل هنا ، فالأوضاع في ديارنا ليست على أحسن ما يرام.و على أي حال ،فلا نزال على قيد الحياة

، تايان وأسرتها لا تملك شيئا ، حيث تعتمد على المساعدات الإنسانية والدخل الضئيل من زراعة الخضروات ، أو بيع الثريد أو صناعة الحصر.

في لامبونغ ، كما هو الحال في مراكز الايواء الأخرى في شمال كوتاباتو ، استفاد المشردون من برامج دعم لمدة 18 شهرا تقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر الفلبيني.

مارلون وهو صياد كان من بين الـ5000 مشرد ونازح كانوا محظوظين ولو

قليلا فقد استضافهم هذا المركز الذي يقع في قرية توريتا لوبنغان. وإلى حين توقيع اتفاق السلام بين الحكومة الفلبينية وجبهة مورو فلن تستطيع عائلة مارلون العودة إلى قريتها في منطقة الأهوار حيث وقعت المعارك عام 2008.

“الفرق بين العيش في مركز الاخلاء هو الخصوصية في هذا المكان . وليس لدينا خصوصية حيث أننا لا نستطيع زرع الخضروات المختلفة أو المحاصيل . أما عن العودة ، فهي غير ممكنة ما دام هناك وجود عسكري في قريتنا. فالمواجهات مستمرة كال يوم و لا نستطيع التضحية بعائلتنا. “ أتمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر توزيعها للمواد الغذائية والمستلزمات المنزلية إلى النازحين بحلول شهر آذار / مارس الماضي.وسيتواصل تقديم المساعدات ،وتطوير الأنشطة المدرة للدخل إلى الأسر الأكثر احتياجا.

المساعدة الطبية في مينداناو ستتواصل أيضا ، كما هو الحال في مركز توريتا لوبنغان للصحة . . مكان يجد فيه هؤلاء المشردون الأدوية الضرورية والرعاية الصحية فضلا عن وجود شخص ما يستمع لمشاغلهم وهمومهم

“منذ تم اجلاؤنا وأنا دائما عصبية ، أعتقد دائما بأن شيئا سيئا قد يحدث. أشعر دوما بالتوتر لكن أجد لنفسي طرقا للاسترخاء. “.

تزويد هؤلاء بالأدوية والدعم الطبي كان أمرا صعبا للغاية .وقد غلبت الهياكل الصحية في المناطق الريفية بعد تدفق المشردين ، الذين زادعددهم خمسة أضعاف السكان المحليين. وقبل حلول المنظمات غير الحكومية كأطباء بلا حدود كان راكماه عثمان يدير هذا المركز صحبة أربعة أشخاص آخرين .

القرى الأخرى التي أهتم بها تصيبني أحيانا بالجنون لأنه لم كن لدي ما يكفي من الوقت بالاعتناء بهم ، فأنا أكثر تركيزا على المشردين. قلت لهم إنه علينا أن نساعد شعبنا ، فهؤلاء ضعفاء للغاية ولا يملكون المال ولم يستطيعوا جلب أغراضهم معهم ، لذا ، دعونا نترك لهم الأولوية إذا كانت حالاتكم غير مستعجلة “ . وثمة هدف آخر للجنة الصليب الأحمر في الفلبين وهو تعزيز احترام القواعد الأساسية للحرب لدى حاملي السلاح ، على الرغم من مختلف المبادرات مثل

توفير مواد إعلامية للجنود ، كما هو الحال هنا مع القوات المسلحة الفلبينية. منذ تموز / يوليو من العام الماضي ، احترمت القوات الحكومية الفيليبينية وجبهة تحرير مورو اتفاق وقف إطلاق النار.

ارتبطت حوادث العنف أساسا بانتشار الأسلحة في المنطقة والنزاعات المحلية ، بدلا من الصراع المسلح .

ولا يزال الكثيرون يخشون عودة المواجهات المسلحة من جديد . وتم تكوين دورات لتعزيز احترام المدنيين حضرها كذلك متمردو جبهة مورو الإسلامية قتل المدنيين هو أمر يحظره القانون الدولي .لا يمكنك أن تقتحم منزل مدني وتأخذ ممتلكاته لا يمكنك أن تحرق منزل مدني. نتجهه إلى شمال جزيرة مينداناو ، إلى منطقة أخرى مضطربة من الفلبين وجزر بيسايا.

جنة سياحية ، كانت لعقود مسرحا للصراع بين القوات المسلحة الفلبينية والمتمردين الشيوعيين من الجيش الشعبي الجديد

وقد أعاقت هذه الاشتباكات المتواصلة التنمية ، وأدت إلى تشريد السكان.

وبعيدا عن المناطق السياحية والمناطق النائية المتضررة من النزاع ونادرا ما يزور هذه المناطق أي شخص باستثناء العاملين في المجال الإنساني. كما هو الحال هنا في قرية مابيني والمناطق المحيطة بها. ولا يجرؤ المسؤولون المحليون على القدوم إلى هذه الأماكن.86 ستة وثمانون عائلة فرت من من هذه القرى الصغيرة التي شهدت القتال ، حيث لا يوجد سوى القليل من الخدمات الأساسية.

مياه الشرب هي الإشكال الأكبر حيث يوجد المصدر الوحيد للمياه على بعد كيلومترين ونصف.

“المياه هي مشكلة كبيرة بالنسبة لنا. علينا البحث دوما عن الماء الصالح للشرب . في بعض الأحيان ، ما نعتقد أنها مياه صالحه للشرب يتضح أنها عكس ذلك ما أن يتم اختبارها.“اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجان الدولية تقدم الدعم للمجتمعات المحليةوقد حاول العاملون فيها توفير كل احتياجات السكان لتعود الفائدة على كل من سكان “مديني” والهاربين من القتال ..

مجلس القرية يساهم من جهته عبر توفير عملة غير مأجورة. وعلى هذا المجتمع الصغير أن يجد وسائل لتحقيق الدخل.

كلما اندلعت اشتباكات مسلحة ، لا يستطيع السكان التنقل إلى مراكز عملهم ولا الوصول إلى مزارعهم.
“ هذا عامل من العوامل التي تعيق نموننا وتطورنا. لا نزال ننتظر مساعدات أكبر لتتحسن معيشتنا.

هذه المجتمعات هي بالفعل في حاجة ملحة لهذه المساعدات ، مجتمعات تتعرض كذلك إلى عدد من الكوارث الطبيعية كالفيضانات وتهددها الأعاصير التي بدأت بالفعل في ضرب المنطقة.