عاجل

عاجل

رومانيا: النواب يناقشون الخطة التقشفية وضحاياها يحتجون أمام البرلمان

تقرأ الآن:

رومانيا: النواب يناقشون الخطة التقشفية وضحاياها يحتجون أمام البرلمان

حجم النص Aa Aa

يشارك الموظفون والمتقاعدون في احتجاجات في محيط البرلمان الروماني في بوخاريست في الوقت الذي يتقرر فيه مصير مستوى معيشتهم خلال الأشهر المقبلة من خلال خطة تقشفية صارمة تجري مناقشتها من طرف النواب والحكومة قبل بدء التصويت عليها.

الخطة التي تعرضها الحكومة على النواب تقضي بخفض أجور الموظفين بخمسة وعشرين بالمائة ومعاشات التقاعد والبطالة بخمسة عشر بالمائة في بلد يعيش سكانه ظروفا اجتماعية واقتصادية صعبة حيث يُقدر متوسط الأجر الشهري بخمسمائة يورو. والهدف من التقشف تقليص النفقات العامة وتوفير مليارين ونصف المليار دولار إلى غاية نهاية العام الجاري واستعادة توازن الميزانية.. كل ذلك، من أجل الاستفادة، في المقابل، من مساعدات بعشرين مليار دولار من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوربي.

النقابات والمواطنون البسطاء يعتبرون الخطة التقشفية مجزرةً اجتماعية ترتكبها الحكومة. أحد المتقاعدين يشرح الوضع:
“اشتغلتُ لأكثر من ثلاثة وثلاثين سنة، معاشي ضعيف حيث أنفِق ثلثَه على العلاج..ما يجعلني أعيش بالكاد. أحيانا أضطر للاشتغال حتى عند الجيران”.

الانشغال والقلق يسيطران على جميع المتقاعدين في بلد لا يتجاوز فيه معاش التقاعد مائة وستين يورو شهريا. هذه العجوز لم تعد تستطيع حتى دفع فاتورة الطبيب والأدوية:
“لا أدري كيف سأعيش إذا اقتطعوا خمسة عشر بالمائة من معاشي، وقد توقفت عن العلاج منذ فترة، لأني لا أملك ثمنه”.

الأمل الوحيد الذي بقي عند هؤلاء المواطنين البسطاء هو عزم المعارضة الاجتماعية الديمقراطية والليبرالية على طلب حجب الثقة عن الحكومة خلال مناقشة الخطة في البرلمان. وقد وحَّدت المعارضة جهودها للعمل على الإطاحة بحكومة الوزير الأول إيميل بوك الذي يعتمد على أغلبية برلمانية هشة. لكن النجاح في هذا المشروع يتوقف على قدرة المعارضة على إقناع أربعة وعشرين نائبا إضافيا في البرلمان بالتصويت ضد الحكومة.