عاجل

مأساة سمولنسك التي أودت بحياة الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي فتحت الباب أمام تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في بولندا. رئاسيات العشرين من الشهر الجاري
تأتي في أجواء من الحزن والصدمة. عشرة مرشحين يتنافسون في هذه المعركة الانتخابية. ياروسلاف كاتشينسكي وبرونيسلاف كوموروفوسكي يعدان من أبرز المرشحين لخلافة الراحل ليخ كاتشينسكي في سدة الحكم.

كارثة الطائرة البولندية أدت إلى تحسين العلاقات المتأزمة بين وارسو وموسكو.
مأساة قد تكون اللبنة الأولى في رغبة وارسو تعزيز علاقاتها مع الشرق.
المحلل أندراي ناغورسكي يقول : “ البولنديون يشعرون بالحاجة لتكون علاقاتهم مع الشرق مستقرة وخصوصا مع روسيا لدفعها إلى حوار دائم مع الاتحاد الأوروبي ومع حلف الناتو”.

بولندا كثيرا ما اتهمت بأنها قريبة أكثر من الولايات المتحدة مقارنة بأوروبا. فالبلد عضو في حلف الناتو منذ عام تسعة وتسعين بينما التحاقه بالاتحاد الأوروبي يعود للعام ألفين وأربعة.

ممثل بولندا الدائم في الاتحاد الأوروبي يان يومبينسكي يصرح : “ الاتحاد الأوروبي يرد على تحدياتنا المستقبلية بينما مشاركتنا في حلف النانو فهي ترد على مخاوفنا السابقة. وهما جانبان من انتمائنا الحالي لما يسمى بالمؤسسات في العالم الغربي”.
وزير الخارجية البولندي رودوسلاف سيكورسكي يقول : “ أعتقد أن الظروف تغيرت. الولايات المتحدة لم تعد تشعر بأنها مهددة من قبل هيئية دفاعية أوروبية. على العكس من ذلك الأمريكيون يريدون أن تصبح أوروبا أكثر قدرة على المشاركة معهم في تحمل الأعباء”.

الهوية الأوروبية لبولندا تمر أيضا عبر اعتماد العملة الأوروبية الموحدة اليورو. بولندا تأمل الانضمام إلى منطقة اليورو في العام ألفين واثنين عشر لكن الأزمة قد تؤدي إلى تأجيل هذا التاريخ.

ممثل بولندا الدائم في الاتحاد الأوروبي يان يومبينسكي يضيف : “ منذ عامين كنا نقدم تواريخ لاعتماد اليورو لكن اليوم اخترنا الانتظار لبعض الوقت لرؤية منطقة ل
اليورو أكثر أمنا ولكي تتاح لنا ظروف الاعتماد. أعتقد أن منطقة اليورو اليوم غير مستعدة لاستقبالنا”.

مكانة بولندا داخل أوروبا تبقى مرتبطة ارتباطا وثيقا بما ستفرزه نتائج هذه الرئاسيات.
رئيس بولندا المقبل يتمتع بحق الفيتو بخصوص التشريعات كما تعود له الكلمة الأخيرة
فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والأمن.