عاجل

"الوحدة الألمانية نموذجا صالحا للوحدة الكورية في المستقبل"

تقرأ الآن:

"الوحدة الألمانية نموذجا صالحا للوحدة الكورية في المستقبل"

حجم النص Aa Aa

هيون تايك وزير الوحدة في كوريا الجنوبية، وزارة شكلت منذ العام 1969 أسمها قد يدل على طبيعة مهام وحدوية أو تفاوضية بين الكوريتين، لكن وفي الآونة الأخيرة أصبحت هذه الوزراة معروفة أكثر من خلال إدارتها للأزمات المتعاقبة مع الجارة الشمالية

في مقابلة مع يورونيوز جرت في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول، بيٌن الوزير هيون تايك موقف حكومته من تطور الأحداث الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية خاصة بعد قضية غرق السفينة الكورية الجنوبية

يورونيوز:
السيد الوزير كيف أثر موضوع السفينة على سير المفاوضات مع جارتكم الشمالية؟

الوزير هيون تايك:
إنه استفزاز عسكري واضح من قبل كوريا الشمالية. لقد ثبت أن طوربيدات أطلقت من قبل غواصة كورية شمالية باتجاه السفينة التي كانت تبحر في مياهنا الإقليمية ، في هذا الهجوم قتل لنا 46 جنديا.. وعلى الرغم من أن سيئول بذلت جهودا كبيرة لتطوير العلاقات بين البلدين إلا أن هذا الهجوم الاستفزازي يعد مغامرة جدية، من الصعب أن نقف موقف المتفرج إزائها.
ما نطلبه من كوريا الشمالية أولا تقديم اعتذار رسمي، نريد أن نرى المسؤولين عن هذه الحادثة في قبضة العدالة لمحاسبتهم ومعاقبتهم، ننتظر أيضا تأكيدا من كوريا الشمالية على عدم معاودة مثل هذا الهجوم.
في حال تحققت هذه المطالب يمكننا استئناف علاقاتنا الطبيعية
هذه القضية قيد المناقشة الآن في مجلس الأمن، سعينا لاستصدار قرار أممي بحق كوريا الشمالية لمنع تكرار مثل هذا الهجوم، فنحن مصرون على عدم نسيان ما حدث ونحن لا يمكننا التغاضي عنه يورونيوز:
بعد غرق السفينة، اتخذ رئيسكم لي ميونغ موقفا حازما تجاه الجارة الشمالية، وتحدث عن حدود لصبر كوريا الجنوبية، ما الذي يقصده؟ وهل صبركم نفذ فعلا؟
الوزير هيون تايك:
اتخذنا تدابير دبلوماسية بحق كوريا الشمالية، وعلقنا المبادلات التجارية معها ومنعنا سفنها من الإبحار في مياعنا الاقليمية
يورونيوز:
ولكن ما المقصود بالضبط من تجاوز الحدود من خلال الاستفزاز؟
الوزير هيون تايك:
المقصود هو ما طرئ علىالعلاقة الخاصة بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، مسؤولية غرق السفينة تتحملها كاملة كوريا الشمالية، وهذا عمل عسكري يمكن أن يقوض الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
لكن وفي مقابل ذلك يجب علينا النظر إلى المستقبل ويجب أن لا ننسى هدف الوحدة بين الشطرين.التحدي الآن الذي يواجه حكومتي هو التوفيق بين ردع كوريا الشمالية وضمان عدم تكرارها لهذا الاعتداء، وبين عدم الذهاب إلى القطيعة النهائية مع جارتنا الشمالية.أي ينبغي لنا أن نؤخذ في الاعتبار التأثيرات المحتملة على علاقاتنا الآن وعلى المدى الطويل
يورونيوز
ما هي أهم العقبات التي تعيق تحقيق الوحدة الكورية؟
الوزير هيون تايك:
هناك عقبتان رئيستان، الأولى إصرار كوريا الشمالية على الاستمرار بتطوير برنامجها النووي. هذا الإصرار يشكل خطرا على أمن منطقة شرق آسيا وعلى الأمن العالمي إجمالا، حكومة كوريا الجنوبية تعمل مع المجتمع الدولي منذ العام 1993 على نزع سلاح كوريا الشمالي النووي، ويتعين علينا مواصلة العمل بهذا الاتجاه.
العقبة الثانية تتمثل بطبيعة كوريا الشمالية العسكرية وهو ما شهدناه من خلال إغراق السفينة مؤخرا، فهذه الاستفزازات والمغامرات العسكرية تشكل تهديدا لنا وللسلم الإقليمي
يورونيوز:
هل تعتبر الوحدة الألمانية نموذجا صالحا للوحدة الكوريةفي المستقبل؟
الوزير هيون تايك:
نعم بالطبع .. سؤالك يبرز مسألتين هامتين الأولى ضرورة إعادة الوحدة بين الجزء الشمالي والجنوبي من كوريا، والمسألة الثانية هي عدم إستحالة تحقيق هذا الهدف
يجب أن نضع في اعتبارنا ما تراكم في فترة الانفصال هذه والتي تجاوزت الستين سنة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
إنشاء نظام عالمي جديد. بعد انتهاء الحرب الباردة مهد لاعادة توحيد ألمانيا قبل 20 سنة، ونحن نؤمن أن مثل هذا اليوم سيأتي أيضا إلى شبه الجزيرة الكورية، لتتحد كما توحد ألمانيا.
قد يكون هذا الهدف بعيد المنال حاليا لكنه سيتحقق حتما، نحن شعب واحد عشنا منذ آلاف السنين معا وستون عاما من الإنفصال مدة لا تعني شيئ بالنسبة لهذا التاريخ
يورونيوز:
ولكن ثمن الوحدة تغيير النظام كما حدث في ألمانيا؟
الوزير هيون تايك:
لذلك نحن نعمل بجد وإصرار، إذا كان ثمن الوحدة تغيير النظام، فمن الواضح أن هذا التغيير سيكون تدريجيا.
لا أحد يستطيع أن يحدد متى ستنجز الوحدة. تماما كما حدث في ألمانيا ، لم يقل أحد للشعب الألماني أنه سيتوحد في موعد معين
يورونيوز:
اسمح لي، هل تعتقد أن الوحدة ممكنة في ظل نظام رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ إيل
الوزير هيون تايك:
حكم كيم جونغ إيل لكوريا الشمالية هو أمر واقع وموجود، بغض النظر عن أية اعتبارات سلبية أو إيجابية، لأنه وفي طبيعة الأحوال يجب أن نستمر بالحوار معا، قد لا يكون هذا الحوار في أحسن أحواله في ظل كيم جونغ إيل ولكن علينا عدم رفض الواقع، والمهم أيضا تحفيز كوريا الشمالية على التغيير من خلال التعامل مع نظام كيم جونغ إيل
يورونيوز:
سؤالي الأخير. أود العودة إلى محاولتكم استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين كوريا الشمالية، والتي اصبحت معزولة أكثر على الساحة الدولية، مقابل عدة حلفاء لديكم، هل أنتم قلقون إزاء تردد روسيا والصين من إدانة نظام كيم جونغ ايل؟ وما هي طبيعة علاقاتكم مع هذين البلدين؟
الوزير هيون تايك
نحن نحتفظ بعلاقات سياسية واقتصادية جيدة مع الصين وروسيا، أما فيما يتعلق بالموقف من إغراق السفينة، فقد ظهرت آراء مختلفة خاصة بشأن التدابير اللازمة اتخاذها، لكننا نعتقد أن الصين تتفهم هذه المسألة، على كل يجب ان لاننسى أن المجتمع الدولي عبارة عن خليط من دول بمصالح متداخلة ومتغيرة.
نحن نؤمن بالحوار والتفاهم والسياسي وهذا هام في علاقاتنا مع الصين وروسيا ،
نتائج اتصالاتنا فيما يخص التحضير لقرار مجلس الأمن ستظهر تعبيرا عن ارتياح من جانب المجتمع الدولي