عاجل

قتل تسعة عشر شخصا على الاقل واصيب حوالى اكثر من ثلاثمئة شخص بجروح تدافع خلال مهرجان لموسيقى التكنو شارك فيه اكثر من مليون شخص في دويسبورغ (غرب المانيا),
ولم توضح السلطات ما اذا كان هذا الحادث النادر وقوعه في اوروبا اسفر عن ضحايا
اجانب, لا سيما وان هذا النوع من المهرجانات يجذب عادة شبانا من كل ارجاء اوروبا.
وافاد العديد من شهود العيان ان النفق الذي يزيد طوله عن مئتي متر وعرضه 03
مترا يشكل نقطة العبور الرئيسية للوصول الى مكان المهرجان.
وقد ساد الذعر عندما علق الاف الاشخاص داخل النفق.
وقالت شابة لصحيفة داي فيلت “كان هناك اناس ممددين على الارض في كل مكان. انه
امر مريع”.
واضافت “ان صديقي رفعني فوق الجثث والا لكنت مت. كيف ساتمكن من نسيان وجوه
القتلى تلك?”.
وروى اودو ساندوفر لشبكة التلفزة ان تي في “ان بعض الضحايا كانوا مطروحين ارضا
فيما تسلق اخرون الجدران”.
واضاف ان بعض رجال الشرطة والمسعفين حاولوا الدخول الى النفق “الا انه كان
مكتظا”. واضاف “ظل الناس يحاولون الدخول الى النفق طيلة عشر دقائق ثم تنبهوا لما
يجري وتراجعوا”.
وقال شاب في الثامنة عشرة لصحيفة بيلد “كان من المستحيل” الخروج من النفق,
مضيفا “كما لو كان امامي حائط من الناس, اعتقدت اني كنت ساموت”.
وكانت اسباب التدافع لا تزال مجهولة مساء السبت, الا ان مسؤولا في دويسبورغ
وولفغانغ ريب صرح للتلفزيون ان الحادث لم يبدأ في النفق نفسه انما على السلالم
المؤدية اليه.
وقال ان “خمسة عسر شخصا لقوا حتفهم عندما تسلقوا الحواجز ووقعوا”, موضحا ان السلطات
لم توقف الحفل على الفور خشية التسبب بحالة ذعر جديدة. الا انها فتحت السياج
المحيط بالمكان بشكل واسع قبل اعلان خبر الحادث.
وظل الاف الاشخاص الذين لم يعلموا بما حصل يرقصون ويستمعون الى الموسيقى بعد
الحادث الذي وقع قرابة الساعة 51,71 (51,51 ت غ).
وقد اقفلت طريق سريعة محاذية للمكان امام حركة السير طوال النهار لذلك لم يلق
رجال الاسعاف صعوبة في الوصول سريعا الى مكان التدافع.
واعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن “صدمتها” وتقدمت بالتعازي من
اقرباء الضحايا.
ومن النادر حصول حالات شبيهة من الذعر في اوروبا وهي عادة ناجمة عن اعمال عنف
خلال احداث رياضية.

وقد نشأ مهرجان موسيقى التكنو “لاف باريد” الدولي الشهير في برلين في العام تسعة و ثمانين بمشاركة مئة و خمسين شخصا شخصا ثم بلغ اوجه في العام تسعة و تسعين مع مشاركة مليون و نصف مليون شخص. وظل المهرجان يقام في برلين حتى العام الفين و ستة ثم جرى نقله اثر خلاف مع بلدية المدينة وخصوصا بعد ان تضايق سكانها من المحتفلين الذين كان بعضهم تحت تأثير الكحول والمخدرات يتسببون باضرار في الحديقة العامة بوسط العاصمة.
والغي الاحتفال عامي 4002 و5002 لنقص التمويل الكافي. كما الغي في 9002 عندما كان مقررا في بوشوم بسبب اشغال في المدينة.
أعربت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل
عن اسفها وصدمتها ازاء الحادث المميت الذي وقع بمدينة ديوسبورج اليوم
السبت حيث لقى ما لا يقل عن 51 شخصا مصرعهم في حادث تدافع بمهرجان
“استعراض الحب” الموسيقي.
وقالت المستشارة “في هذه الساعات العصيبة تتجه أفكاري نحو أقارب
الضحايا.. أعرب لهم عن تعاطفي وحزني “.
واضافت “لقد جاء الشباب للاحتفال , وبدلا من ذلك كان هناك وفيات واصابات
. اشعر بالفجيعة والحزن ازاء المعاناة والالم”.