عاجل

تقرأ الآن:

المعارضة الفرنسية ترى في التدابير الحكومية الأمنية محاولة لحجب فضائحها المالية


فرنسا

المعارضة الفرنسية ترى في التدابير الحكومية الأمنية محاولة لحجب فضائحها المالية

شريط الفيديو هذا الذي يصوّر عملية طرد عائلة من منزلها صورته جمعية “الحق في السكن” الفرنسية (دروا أو لوجمان) يعود إلى نهاية شهر تموز يوليو الفائت وقد أدّى إلى اتهام الحكومة الفرنسية مباشرة بإثارة الفتن والاضطرابات، خصوصاً بعدما أعاد الرئيس الفرنسي ساركوزي إلى الواجهة في الآونة الأخيرة مسألةَ الهجرة والمهاجرين في فرنسا، فخلط بين المهاجرين والمشاغبين واقترح نزع الجنسية عن بعض الأجانب:

الرئيس ساركوزي:
“أقول وأنا أتحمل مسؤولياتي كاملةً يجب نزع الجنسية الفرنسية عن كل شخص من أصل أجنبي يصيب بسوء حياة أي موظف في قوات الشرطة أو الجيش أو الدرك أو أي شخص آخر في السلطات العامة الفرنسية”.

في السابع عشر من الشهر الفائت وقعت اضطرابات عنف في مدينة غرونوبل الفرنسية على إثر مقتل شاب مشاغب. اضطرابات كانت أشبه بحروب عصابات المدن وشبيهة بتلك التي وقعت في فرنسا قبل خمس سنوات.

إزاء هذا الوضع عمد الرئيس الفرنسي إلى اتخاذ سلسلة من التدابير التي يقول خبراء القانون الدستوري إنها غير قابلة للتطبيق :
غي كاركاسّون:
“تنص المادة الأولى من الدستور على أن الجمهورية تضمن المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون من دون تمييز بينهم لجهة أصولهم. وعلى أية حال لا يمكن نزع الجنسية الفرنسية عن أي فرنسي فهذا ما تحرّمه القوانين الدولية كافة”.

أما وزير الداخلية بريس هورتفو الذي لم يأخذ لنفسه قسطاً من الراحة هذا الصيف فقد قرر من جهته إزالة ثلاثمئة مخيّم غير مشروع خلال فترة الصيف وحتى شهر أكتوبر المقبل، وأعلن عن رحلات جوية تُعيد الكثير من الغجر إلى بلدانهم في رومانيا وبلغاريا.

ومع ذلك، فإن المعارضة الفرنسية التي نددت بانحراف الرئيس الفرنسي ساركوزي عن مبادئ الجمهورية الفرنسية التزمت بعض التحفظ، في حين رأى الحزب الاشتراكي أن ساركوزي يريد أن يُخفي تورطه في قضية الفضيحة المالية المعروفة باسم وورث بيتانكور وراء ستار من عرض العضلات على الساحة الأمنية.