عاجل

أعلن البنك الدولي في تقرير صادر عنه أن رواندا هي بين الدول الإثنتي عشرة التي بذلت جهوداً في مجال الإصلاح، وذلك بفضل سياسة الانفتاح التي اعتمدها رئيس البلاد بول كاغامي الذي لم يتجاوز عمره الست والثلاثين سنة حين تسلم زمام الحكم في رواندا بعدما وضع حداً للمجازر التي أودت بحياة ثمانمئة ألف من أبناء قبائل التوتسي التي ينتمي إليها وكان يتزعّم الجبهة الوطنية الراوندية. شعبية كاغامي ناتجة عن النمو الاقتصادي التي حققته رواندا بفضل الاستثمارات الخارجية التي ارتفعت من اثنين وثلاثين مليون دولار العام ألفين وثلاثة إلى خمسمئة وأربعين مليون دولار العام الماضي. غير أن صورة كاغامي ليست كذلك خارج رواندا فالمعارضة التي باتت تعيش خارج البلاد ترى النمو الظاهر واجهة تُخفي ممارسات الحكم الفاشية وتتهم الرئيس كاغامي بقتل زعيم المعارضة في الداخل رويزيريكا، واغتيال الصحافي المعارض روغمباخ، الأمر الذي ينفيه كاغامي أمام الصحافة العالمية: “ لا أريد أن يبقى الأمر غامضاً في رواندا حول الديمقراطية فيها. من مسؤوليتي أنا أن أوضح ذلك وأن أطمئن الروانديين أن هم الذين يقررون لأنفسهم ما يريدون وليس للبلجيكيين أو لغيرهم أن يقرروا بالنيابة عنا. نحن نتخذ قراراتنا بانفسنا”.
بعض المعارضة السياسية آثرت العيش خارج البلاد كما فعل فوستين تواجيرامونجي المقيم في العاصمة البلجيكية بروكسيل:
“ الغرب يعرف كل شيء عن السيد كاغامي الذي يحتفظ بالسلطة منذ ستة عشر عاماً الذي يغتال ويسجن فهو الذي قتل الرئيس بيزيمونغو وما زال مستمراً في القتل ولا أحد في الغرب ينبس ببنت شفة”. المعارضة الرواندية نظمت مؤخراً تظاهرة أمام سفارة بلادها في بروكسيل لعلها تُسمع صوتها المسؤولين الأوروبيين.