عاجل

تقرأ الآن:

الأطفال اليتامى في باكستان الأكثر عرضة لخطر الفيضانات


باكستان

الأطفال اليتامى في باكستان الأكثر عرضة لخطر الفيضانات

ستة ملايين طفل في باكستان مرضى ويتامى ومشردون تبددت حياتهم وفقدوا مستقبلهم مع من فقدوه من أهلهم وذويهم في مياه الفيضانات، ضحايا أسوأ كارثة طبيعية تحدث في تاريخ باكستان.
ما زالوا على قيد الحياة ولكن كم من الوقت يمكن لهم الصمود محاصرين بالوحول، تحت أمطار غزيرة، وببطون فارغة، والأمراض تتهدّدهم؟ فربع مساحة البلاد طمرتها الوحول والأمطار. آلاف القتلى وملايين المشردين المحاصرين بالجوع والأمراض على أنواعها وأولها وأشدها خطراً الكوليرا والتيفوئيد. المساعدات لا تصلهم إلا بالقطّارة، والغالبية العظمى من المحتاجين لم يحصلوا على شيء، وبخاصة اليتامى وأكبرهم سناً لا يتجاوز ستة عشر عاماً بات مسؤولاً عن خمسة أو ستة أشقاء عليه أن يُعيلهم ولا يلقى في ذلك مساعدةً من أحد.هؤلاء الأطفال الذين يشربون ويأكلون أي شيء على الإطلاق يجدونه أمامهم هم عرضة لأشد الأمراض خطراً. منظمة اليونسيف لرعاية الأطفال تبذل قصارى جهودها لتوزع عليهم نوعاً من رقائق البسكوبت المعروفة بأنها تمدّ الجسم بأقصى الطاقة الحرارية للحد من تبعات سوء التغذية. لكنها مهمة شديدة الصعوبة وغير مضمونة. أكثر الأمراض انتشاراً الآن هي الأمراض المعوية والجلدية بسبب أملاح التربة والفيروسات. وبحسب الأمم المتحدة هناك ثلاثة ملايين ونصف المليون طفل مريض مهددٌ بالموت. في هذا المستشفى في بيشاور لم يعد في وُسع الأطباء فعل شيء: “معظم الأطفال عندنا مصابون بالإسهال عالجنا بين مئة ومئتي طفل مصاب معظمهم غادروا المستشفى وهناك بين ثلاثين وخمسين طفلاً يتلقون علاجاً كل يوم” أطفال كُثُر يهيمون في المخيمات يبكون. لا يُعرَف بالضبط كم عدد هؤلاء الأطفال الذين مات ذووهم أو فصلتهم عنهم الفيضانات. إلى هذه المصائب المادية والجسدية تضاف مشكلات نفسية ما زال الوقت ضيقا كي تجد من يتكلم عنها.