عاجل

عاجل

إجراءات الحكومة البريطانية التقشفية قد تشق صف الائتلاف الحاكم

تقرأ الآن:

إجراءات الحكومة البريطانية التقشفية قد تشق صف الائتلاف الحاكم

حجم النص Aa Aa

مئة يوم على وصول ديفيد كاميرون إلى رئاسة الحكومة البريطانية
والتعايش بين حزب المحافظين داخل الحكومة ممثلاً برئيسها كاميرون والحزب الليربالي ممثلاً بنيك كليغ زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي ما زالت تسير في الظاهر على مايرام. ولكن ماذا في خفايا الأمور؟
إجراءات التقشف التي أعلنت عنها الحكومة على لسان وزير الخزانة جورج أوزبورن لا تبعث على التفاؤل في ضمان استمرار التعايش بين المحافظين والليبراليين بسبب الاستياء العام الذي قد تثيره تلك الإجراءات.
وعلى الرغم من قساوة التدابير التقشفية التي طالت قطاعَيْ التعليم والصحة، فإن وزير الخزانة جورج أوزبورن استجمع كل ما في حقيبته الحمراء من شجاعة لكي يعلنها: “هذه هي الميزانية التي لا بدّ منها ولا أريد أن أخفيها على الشعب البريطاني ولا أريد لها أن تبقى سجينة الوثائق الرسمية. أريد أن يسمع البريطانيون ذلك مني مباشرة”. داخل مجلس العموم وفي الاجتماعات النيابية لم يعد الإجماع سائداً بل إن اختلاف الرأي هو سيد الموقف. طيلة الشهور الثلاثة من حكومة ديفيد كاميرون كان شعار عملها اليومي تقليص النفقات العامة، والناس غير حافلين بما يجري داخل الحكومة. لكن المراقبين لم يخفوا رأيهم بأن ثمة ثورة يجري تحضيرها داخل الحكومة. ولئن كان شهر العسل ما زال مستمراً داخل الحكومة البريطانية بين المحافظين والليبراليين فإن حلاوته قد تتبدّل مرارةً عندما تصل عواقب التدابير الجديدة إلى حياة البريطانيين اليومية:
“يبدو طبيعياً الافتراض بأن تقليص النفقات عندما يبدأ بالفعل يصيب الخدمات العامة فإن الناس سيلمسون لمس اليد المشكلات التي ستصيبهم وتصيب مناطقهم بسبب تقليص النفقات العامة وعندئذ سنرى أن مواقفهم تتغيّر”. إذا تغير الموقف من الحكومة البريطانية حينما تبدأ في مطلع الخريف المقبل وضع قراراتها التقشفية موضع التطبيق فإن شهر أكتوبر ستشهد فيه بريطانيا اضطرابات قد تفرط عقد التحالف الحاكم حالياً.