عاجل

أربعة عشر مليون ناخب أسترالي يقررون يوم السبت المقبل رئيس الحكومة القادر على تجنيب أستراليا الأزمة المالية/الاقتصادية بالحدّ من انتشار البطالة والحفاظ على وتيرة نمو اقتصادي ثابت، علماً بأن خيار الناخبين يتأثر بالموقف من المسألة المطروحة في البلاد حول الإبقاء على النظام الملكي أم استيداله بنظام جمهوري؟

مرشحة حزب العمال جوليا غيلار البالغة من العمر ثمان وأربعين سنة ستكون أول امرأة ترأس الحكومة الأسترالية إذا فازت في الانتخابات مع أنها تشغل حالياً هذا المنصب لتصريف أعمال الحكومة بتكليف ومن دون أنتخاب مباشر ولكن الفرصة باتت متاحةً أمامها الآن بفضل برنامجها الانتخابي الهادف قبل كل شيء إلى التقدم التكنولوجي لمنافسة الدول المتقدمة بعدما تخلّفت عنها في السنوات الأخيرة.

وعلى رأس برنامجها التكنولوجي إنشاء شبكة إنترنيت سريعة لتكون في متناول جميع سكان أستراليا وتبلغ نفقات إنشاء الشبكة ثلاثين مليار يورو. وتعتزم غيلار فرض رسوم على مناجم الحديد والفحم تصل إلى ثلاثين في المئة، ما يُنذر بإثارة غضب الشركات الكبرى في هذا القطاع الاقتصادي الضخم. كما تعتزم طرح مسألة النظام السياسي في البلاد على الاستفتاء الشعبي العام للاختيار بين النظام الملكي أو الجمهوري مع إبقاء الملكة أليزابيت على رأس هذا النظام مع أن نتيجة الاستفتاء الذي جرى قبل أحد عشر عاماً أيّدت النظام الملكي.

المرشح المنافس لغيلار هو توني أبّوت الملكي المتشدد الملقّب بالراهب المجنون “ذا ماد مونك” فقد قضى شطراً من حياته راهباً وهو معاد للأبحاث العلمية في مجال الخلايا الحية ولحجاب المرأة المسلمة والإجهاض والمثليين.

أبّوت وغيلار يختلفان في حلّ مسألة طالبي الهجرة واللجوء السياسي ففي العام الحالي مثلاً وصل إلى أستراليا تسعة وخمسون قارباً على متنها ألفان وخمسمئة مهاجر غير شرعي وفي حين يعتزم أبوت إنشاء مراكز اعتقال على حدود استراليا وبخاصة في جزيرة نورو لجميع المهاجرين غير الشرعيين، ترى غيلار ضرورة إنشاء ملاجئ تأويهم ولكن خارج أستراليا في بلد وقع على اتفاقية الأمم المتحدة في شأن طالبي اللجوء مثل تيمور الشرقية. لذا تراقب الأمم المتحدة باهتمام شديد مسار الانتخابات في أستراليا ونسبة المقترعين فيها.