عاجل

المساعدات الدولية إلى منكوبي الفيضانات في باكستان تصل ببطئ حيث بلغ حجمها نصف مليار دولار بعد مرور شهر على بداية هذه الكارثة التي خلفت حوالي 20مليون متضرر من بينهم أكثر من مليونين دون مأوى.
لكن هذا المبلغ يبقى هزيلا مقارنة بحجم الكارثة والحاجات العاجلة لضحايا الفيضانات.

صندوق النقد الدولي أعلن أنه سيعقد اجتماعا الأسبوع المقبل لمناقشة سبل مساعدة باكستان في هذه الفترة العصيبة. وقد يخفف شروط قرض منحه لإسلام آباد قبل عامين.

عدد المشردين يتزايد، من بينهم نصف مليون يعيشون في حوالي 5000 مدرسة، تفتقر إلى أدنى الشروط الصحية، وفي الأحياء الضيقة، وسط أجواء شديدة الحرارة تُعتَبَر أرضية خصبة لتفشي الأمراض والأوبئة على غرار الكوليرا.

من بين المنكوبين فتاة في مقتبل العمر اضطرتها الظروف إلى الولادة في ظل أوضاع شديدة القساوة، وعلقت عما حدث لها قائلة:
“جيء بي إلى هنا عندما بدأ المخاض. أنجبتُ ابنتي هنا في هذا المكان، لم يحضر الولادة لا طبيب ولا ممرضات. الحمد لله أن هذه الرضيعة الآن بصحة جيدة”.

في المستشفيات أغلب الأطفال يعانون من أمراض مرتبطة بالجهاز الهضمي. ما يزيد في مخاطر انتشار الأوبئة الفتاكة.

إحدى الأمهات قالت وهي تحتضن صغيرها الذي كان يجهش بالبكاء:
“تمكنا من الخروج من المناطق الغارقة في المياه، لكننا لم نتلق أغذية ولا مياه صالحة للشرب. أطفالنا مرضى يعانون من القيء والإسهال..لقد تركنا كل شيء وراءنا، ولم نعد نملك شيئا”.

مصالح الصحة الباكستانية سجلت حتى الآن حوالي 40 ألف حالة إسهال حاد وإصابة واحدة على الأقل بوباء الكوليرا.