عاجل

بولندا تُحيي الذكرى الثلاثين لقيام نقابة تضامن (سوليدارنوسك )

تقرأ الآن:

بولندا تُحيي الذكرى الثلاثين لقيام نقابة تضامن (سوليدارنوسك )

حجم النص Aa Aa

من مدينة دانتسيك انطلقت أنشطة سوليدارنوسك السياسية وفيها تُقام الاحتفالات التي تحييها بولندا في الذكرى الثلاثين لنقابة تضامن التي ناهضت الاتحاد السوفياتي وأسهمت في انهياره.الجديد في احتفالات هذه الذكرى هذا العام هو مقاطعة مؤسس النقابة ورئيسها التاريخي ليش فاليسا لها مصراً على موقفه الذي يُطالب النقابة بالامتناع عن القيام بنشاط سياسي كما كانت تفعل عندما كانت تناضل من أجل الديمقراطية وأن تكرّس نشاطها كاملاً للعمل النقابي المحض، احتجاجاً على عمل النقابة السياسي الداعم لمرشح تيار المحافظين في بولندا ياروسلاف كازينسكي في الانتخابات الأخيرة.
“لو أن أحداً قال لي آنذاك أنني سأعيش إلى اليوم الذي لن يبقى فيه شيوعية ولا سوفيات في بولندا، وأن بولندا سيدة ومستقلة، لما صدّقتُ بأننا سنصل إلى هذا الهدف ذات يوم” في مثل هذا اليوم من العام ألف وتسعمئة وثمانين وقع ليش فاليسا مع رئيس الحكومة البولندية اتفاقاً يقضي بالسماح بإنشاء نقابات مستقلة. قبل ذلك بـخمسة عشر يوماً كان عمال ورشات صناعة السفن في مرفأ غدانسك قد أعلنوا إضراباً تضامناً مع رفيق لهم صُرف اعتباطياً من العمل واحتجاجاً على ارتفاع الأسعار وزيادة غلاء المعيشة. كان ليش فاليسا يقود حركة الإضراب الذي ما لبث أن اجتذب تضامن فئات واسعة من البولنديين تأييداً لنقابة تضامن التي سرعان ما باتت تضم عشرة ملايين عامل بولندي، وأصبحت ذات وزن سياسي هائل في البلاد، بخاصة بعدما حازت على تأييد عدد كبير من المثقفين الذين انضموا إلى المضربين وتبنوا مواقفها. وسرعان ما احتلت هذه الحركة النقابية السياسية مواقع كانت للحزب الشيوعي البولندي الموالي للاتحاد السوفياتي وانتزعتها منه. ما دفع الجنرال جاروزلسكي إلى إعلان حالة الطوارئ العامة في البلاد واعتقال المسؤولين البارزين في النقابة التي تحولت في الشهر الأخير من العام ثمانين إلى حركة سرية. في العام تسعة وثمانين استعادت نقابة تضامن الاعتراف الرسمي بشرعيتها وفاز مرشحوها في الانتخابات التشريعية فاستعادت بولندا حريتها التي أسهمت على الفور في إسقاط جدار برلين..