عاجل

تقرأ الآن:

منظمة "إيتا" الانفصالية تتوقف عن العمليات العسكرية


إسبانيا

منظمة "إيتا" الانفصالية تتوقف عن العمليات العسكرية

العملية الأخيرة التي قامت بها منظمة إيتا الانفصالية في أسبانيا سيارة مفخخة أمام مركز للشرطة في بالمانوفا في جزيرة مايوركا حيث قتلت شرطيين في الثلاثين من شهر تموز يوليو العام الماضي. ومنذ ذلك الوقت
لم تقم إيتا بأية عملية بسبب تشديد الرقابة الأمنية بحسب ما يقول المراقبون ولعلّ ذلك ما دفع بالمنظمة الانفصالية إلى الإعلان عن عزمها يوم أمس على وقف عملياتها العسكرية.

خلال العامين الماضيين تمّ اعتقال سبعة من قادة المنظمة المسلحة خمسة منهم عسكريون واثنان من القيادة السياسية. وفي Cahan في مقاطعة نورماندي الفرنسية اعتقلت الشرطة الفرنسية إيبون غوجاسكوتكسيا قائد الجناح العسكري الذي يعيش متخفياً منذ ثلاث عشرة سنة.

فكان اعتقاله بمثابة دليل على أن فرنسا لم تعد منطلقاً آمناً لعملياتها العسكرية. وفي السابع عشر من شهر آذار مارس الماضي قتلت الإيتا شرطياً فرنسياً في مجابهة مع قوة أمنية فرنسية، قررت المنظمة بعدها عدم الاصطدام مع قوات الأمن في فرنسا

التي كثفت نشاطها الأمني لماحقة عناصر الإيتا التي قررت نقل مركز التنسيق العسكري لأعمالها إلى البرتغال. لكنها لم تفلح في ذلك بسبب التعاون الوثيق بين السلطات الأسبانية والبرتغالاية والفرنسية. تعاون أسفر في الخامس من شهر شباط فبراير الماضي عن وضع قوات الأمن البرتغالي يدها على ألف وخمسمئة كيلو من المتفجرات في مدينة أوبيدوس القريبة من العاصمة ليشبونة.

وفي بايون Bayonne في مقاطعة الباسك ألقت قوات الأمن الفرنسية في العشرين من شهر أيار مايو الماضي القبض على ميكيل كارّيرا سارّوبي Mikel Carrera Sarobe الدماغ المخطط لنقل مركز العمليات العسكرية إلى البرتغال، كما ألقت القبض على اثنين من معاونيه. وكان كارّيرا سارّوبي آخر جنرالات الإيتا فأصبحت من بعده بلا رأس قيادي.

ومن سجن نونكلاريس في بلاد الباسك حيث يقيم عدد كبير من السجناء من اعضاء منظمة إيتا انطلقت صيحات النقد الموجهة ضد استراتيجية المنظمة العسكرية. ومن بين هؤلاء السجناء الذين انتقدوا سياسة المنظمة جوزيبا أورّوسولو سيستياغا قائد الكومندوس الأسبق، وكارمن غيزاسولا وهي الأخرى قائدة سابقة لكومندوس منظمة إيتا. ثمة سبب آخر من أسباب الضعف الذي دبّ في أوصال المنظمة هو تراخي الدعم الذي كانت تحظى به من اليسار القومي في بلاد الباسك. فأنصار الحل السياسي لا العسكري في باتاسونا صاروا أكثرية وهم يعتزمون جعل هذه المنظمة الممنوعة منذ العام ألفين وثلاثة منظمة شرعية لكي يُتاحَ لهم خوض الانتخابات البلدية العام المقبل.