عاجل

تقرأ الآن:

نظام التقاعد في البلدان الأوروبية بين السن القانونية ومدة العمل


فرنسا

نظام التقاعد في البلدان الأوروبية بين السن القانونية ومدة العمل

يقوم نظام التقاعد في أوروبا المستمر منذ قرن تقريباً على آلية تضامن بين الأجيال المتعاقبة في عالم العمل يتقاضى بموجبها الذين أمضوا فيه شطراً من حياتهم رواتب تقاعد يدفعها لهم الجيل الذي يليهم في سوق العمل فالذين بدأوا العمل في سبعينيات القرن الماضي على سبيل المثال باتوا مؤهلين للحصول على رواتب تقاعدية يدفعها لهم العاملون اليوم والذين يتأهلون بدورهم للتقاعد بعد العام ألفين وخمسين.
في فرنسا يبلغ متوسط المدة الزمنية التي يتقاضى فيها المتقاعد راتبا تقاعديا ستة وعشرين عاماً أي ستة أعوام زيادةً على متوسط المدة الزمنية للمتقاعدين في باقي البلدان الأوروبية وهذا ما يُسهم في عجز صندوق التقاعد ولهذا السبب عمدت الحكومة الفرنسية الحالية إلى ألغاء سن الستين الذي كانت حكومة الرئيس فرنسوا ميتران الاشتراكية قد أقرّته للسن التقاعدية قانونيا في العام ثلاثة وثمانين ورفعه إلى سن الثانية والستين. وزير المالية الفرنسي إريك وورث :
“إن المدة التي يدفع خلالها العامل ضريبة التقاعد لا تُسهم في حلّ المشكلة خلال السنوات العشر المقبلة. لذلك قررنا رفع السن القانونية للتقاعد على نحو ما فعلت الحكومات الألمانية والإيطالية والبريطانية والإسبانية والدانمركية والهولندية والسويدية والنرويجية” سن التقاعد القانونية في فرنسا هي ستون سنة وفي إيطاليا تسعة وخمسون أو ستون سنة وفي بريطانيا خمسة وستون سنة للرجال وستون للنساء وفي أسبانيا كما في ألمانيا خمسة وستون سنة
في فرنسا ستصبح سن التقاعد في العام ألفين وثمانية عشرة اثنتين وستين سنة، وفي إيطاليا إحدى وستين سنة أو اثنتين وستين سنة في العام ألفين وثلاثة عشر. وفي بريطانيا ثمان وستين سنة في العام ألفين وستة وأربعين. وفي ألمانيا سبعا وستين سنة في العام ألفين وتسعة وعشرين.
وهناك استثناءات للسن القانونية في جميع البلدان الأوروبية بموجب معيار آخر هو عدد سنوات العمل التي أسهم خلالها العامل المرشح للتقاعد في دفع مساهمات التقاعد التي تخوله الحصول على راتب تقاعدي كامل.
في فرنسا يجب دفع مساهمات التقاعد خلال أربعين سنة عمل، وفي إيطاليا خلال ست وثلاثين سنة وفي بريطانيا خلال ثلاثين سنة وفي أسبانيا كما في ألمانيا خمس وثلاثين سنة
وفي فرنسا سترتفع هذه المدة إلى إحدى وأربعين سنة ونصف السنة في العام ألفين وثلاثة وعشرين وسترتفع في ألمانيا إلى خمس وأربعين سنة في العام ألفين وتسعة وعشرين.

والمشكلة تكمن في الحفاظ في عالم العمل على المتقدمين في السن. ففي فرنسا وإيطاليا تبلغ نسبة العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وخمسين سنة وأربع وستين سنة بين ثمانية وثلاثين في المئة وأربعة وثلاثين في المئة.
يشكو نظام التقاعد هذا من نقطة ضعف هي النساء. ففي حين تتقاضى المرأة في فرنسا راتب تقاعد متوسطه ثمان مئة وخمسة وعشرون يورو، يتقاضى الرجل ضعفي هذا الراتب تقريباً.

المزيد عن: