عاجل

في الذكرى الثلاثين لانقلاب الثاني عشر من سبتمبر أيلول من العام ثمانين يستعد الأتراك إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع هذا الأحد للتعبير عن موقفهم بخصوص مشروع التعديلات الدستورية.
موعد الاستفتاء له رمزية خاصة حيث يضع الناخب التركي أمام معادلة الاختيار بين مرحلة الانقلابات وتاريخها الأسود ومرحلة التخلص من سيطرة النظام العسكري. فالتعديلات الدستورية الجديدة تسمح بمحاكمة قادة هذا الانقلاب الذي انتهى بإعدام المئات واعتقال الآلاف وحظر الأحزاب السياسية.
طي صفحة العسكر تمر أيضا حسب حزب العدالة والتنمية عبر محاكمة العسكريين بما في ذلك كبار قادة الجيش أمام المحاكم المدنية بدلا من العسكرية.
مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في ظل تواصل معركته مع شبكة أرغينيكون التي كانت تخطط لزرع الفوضى في البلاد تمهيدا للانقلاب على الحكومة.
وفضلا عن تحجيم نفوذ الجيش يسعى الحزب الحاكم إلى الحد من سلطات جهاز القضاء وذلك من خلال تغيير بنية المحكمة الدستورية ومنع النائب العام من رفع دعوى حظر الأحزاب السياسية إلا بعد موافقة البرلمان. إصلاحات من شانها تعزيز فرص تسريع التحاق أنقرة بالركب الأوروبي.
مشروع أردوغان لتعديل الدستور يضم مجموعة من الحقوق الجديدة للمواطنين
كالتخفيف من القيود المفروضة على الحق في الإضراب والحق في التقدم بعريضة إلى المحكمة الدستورية واعتماد مبدأ التمييز الإيجابي للنساء وكبار السن. مشروع التعديل الدستوري يجعل من الدولة الجهة الضامنة لحماية الأطفال من كل أنواع العنف والاستغلال.