عاجل

تقرأ الآن:

الوزير التركي للشؤون الأوروبية ايغمان باغيش ليورونيوز : تاريخ الثاني عشر من أيلول يعد تاريخا فاصلا في مسار التفاوض مع أوروبا


أوروبا

الوزير التركي للشؤون الأوروبية ايغمان باغيش ليورونيوز : تاريخ الثاني عشر من أيلول يعد تاريخا فاصلا في مسار التفاوض مع أوروبا

الصحافة التركية خصصت حيزا هاما من صفحاتها هذا الاثنين لمسألة تصويت الأتراك بكثافة لصالح التعديلات الدستورية باعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح في جهود أنقرة من أجل الالتحاق بالركب الأوروبي. فهل يفتح الاستفتاء الأبواب على مصاريعها لأنقرة من أجل الانضمام سريعا إلى الاتحاد الأوروبي ؟

يورونيوز حاورت السيد ايغمان باغيش الوزير المكلف بالشؤون الأوروبية وكبير المفاوضين الأتراك لمحادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بخصوص نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا وانعاكساتها على مفاوضات أنقرة من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

- يورونيوز : السيد باغيش أولا كيف تقرؤون نتائج هذا الاستفتاء ؟ ما الذي سيتغير من الآن فصاعدا في تركيا ؟

- ايغمان باغيش : في الواقع لقد أظهر هذا الاستفتاء إلى أي حد يؤمن الأتراك بالديمقراطية وحقوق الإنسان واقتصاد السوق. تركيا هي الرابح الأكبر من هذا الاستفتاء وليست الأحزاب السياسية بل أقول إن مواطني الجمهورية التركية هم الذين فازوا. بعد هذه الخطوة سنواصل سياسة الإصلاحات وسنقوم بكل الخطوات الأولى اللازمة لتصبح تركيا دولة تلبي المعايير الأوروبية ويستفيد الشعب التركي من نوعية حياة جيدة.

- يورونيوز : اثنان وأربعون في المائة من الناخبين رفضوا الحزمة الدستورية التي قدمتموها. هذه النسبة مهمة للغاية. كيف ستردون على مشاغل هذا الجزء من السكان ؟

- ايغمان باغيش : نحن نحترم الذين صوتوا لصالح التعديلات وكذلك أولئك الذين صوتوا ضدها أو امتنعوا عن التصويت. نحن نحترم كل مواطنينا.
نحن نحاول فهم الرسائل المرسلة من مختلف الأطراف. تصويت اثنين وأربعين في المائة من مواطنينا ضد التعديلات يعود للأسف لحملات التضليل وليس بسبب مضمون الإصلاحات. بدخول حزمة الإصلاحات حيز التنفيذ سيرى المواطنون أن الحريات الفردية قد ازدادت وأن الديمقراطية التركية باتت مبنية على أسس صلبة وأن خطوات مثل إنشاء وظيفة وسيط الجمهورية سترى النور. هذه الإصلاحات ستتقدم بسرعة في تركيا. لذلك نحن نؤمن إيمانا راسخا بأن مواطنينا سيتملكون هذه الإصلاحات ويدعمونها.

- يورونيوز : أخيرا هل هذه الإصلاحات الدستورية من شأنها التسريع في مسار التفاوض مع الاتحاد الأوروبي والذي هو بطىء للغاية ومنذ بعض الوقت يبدو أن هناك مشاكل مع الإصلاحات وبروكسل تكرر ذلك باستمرار.

- ايغمان باغيش : لا يبدو لي أن هناك تباطؤا في مسار الإصلاحات التي تقوم بها تركيا. لكن لم تعش اي دولة مرشحة للاتحاد الأوروبي صعوبات كتلك التي عاشتها تركيا خلال هذه المفاوضات. لا وجود لأي بلد أكثر من نصف فصول تفاوضه مع أوروبا معطلة لأسباب سياسية لا صلة لها بمضمون هذه الفصول.
أعتقد أن تصميم الشعب التركي من خلال هذا الاستفتاء سيتم فهمه من قبل الأوساط الأوروبية وخصوصا الشخصيات السياسية الراغبة في إبطاء المسار بطريقة واضحة وجلية. تاريخ الثاني عشر من سبتمبر أيلول من العام ألفين وعشرة يمثل نقطة تحول تاريخية بالنسبة لمسار التفاوض على غرار إسبانيا واليونان والبرتغال التي أقرت دساتير مدنية ما سرع في عملية التفاوض بصفة مفاجئة. أنا أعتقد أنه إذا لم تطبق أوروبا سياسة الكيل بمكيالين فإن رسالة الأمس للشعب التركي واضحة وجلية باعتبارها نقطة تحول فاصلة في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
الآن ووفقا لاستطلاعات الرأي التي أجريت في تركيا بخصوص الاتحاد الأوروبي فإن النتائج تظهر أن ستين في المائة من الرأي العام يؤيدون عملية الانضمام وهذا انعكس أيضا على عملية دعم هذا الإصلاح الدستوري.
هذا يدل على أن الغالية العظمى من السكان في تركيا تؤيد وتؤمن بمسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وبحزمة الإصلاحات.