عاجل

تقرأ الآن:

اليابان تعتذر عن سوء معاملة أسراها خلال الحرب العالمية الثانية


اليابان

اليابان تعتذر عن سوء معاملة أسراها خلال الحرب العالمية الثانية

وزير الخارجية الياباني يستقبل مجموعة من قدماء الأسرى الأمريكيين لدى اليابان خلال الحرب العالمية الثانية ويقدم لهم اعتذارات رسمية على سوء معاملتهم خلال الأسر.

وزير الخارجية الياباني كاتسويا أوكادا قال لضيوفه:
“باسم اليابان وبصفتي وزير للخارجية أتوجه إلى الذين أُسِروا من بينكم من طرف اليابان خلال الحرب العالمية الثانية وتعرضوا لمعاملةٍ غيرِ إنسانية وعانوا معاناة كبيرة لأعتذر من صميم قلبي عما اقترفناه في حقكم”.

لستير تيني أسير حرب أمريكي سابق لدى اليابان يبلغ من العمر في الوقت الحالي 90 عاما. تِيني أبدى سعادته باعتذار الحكومة اليابانية له، فيما عبَّر عن استغرابه واستهجانه للصمت المطبق للشركات الخاصة التي استغلت الأسرى مثلَه في نشاطاتها الاقتصادية خلال الحرب. ليستير قال: “لم نتمكنْ من الحصول على أيِّ اعترافٍ من أيِّ من هذه الشركات الخاصة على غرار ميتسوي (Mitsui) وميتسوبيشي (Mitsubishi) ونيبون ستيل (Nippon Steel) وكَوازاكي (Kawasaki) التي استغلتْ الأسرى الأمريكيين وأفرطتْ في استغلالهم (..). إن صمتَهم شتيمةٌ إزاءنا، لأن ما يجري هو أنهم يلتزمون الصمتَ ويتمنون رحيلَنا وهم يعتقدون أن وفاتَنا ستعيد الأمورَ إلى حالتها الطبيعية. الأمورُ لن تعودَ إلى طبيعتِها أبدا”.

شركات يابانية خاصة استغلت الأسرى من أمثال لستير تيني في نشاطاتها الاقتصادية منتهكة القوانين والأعراف الدولية خلال الحرب العالمية الثانية.

اليابان اعتذرتْ في السابق عدة مرات عن سلوكها خلال هذه الحرب وهي تحاول منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي التصالح مع أسراها السابقين. طوكيو استقبلت قبل سنوات قدماء أسراها الأوربيين واعتذرت لهم رسميا. لكنها المرة الأولى التي تعتذر فيها لأسرى أمريكيين.

اليابان استسلمت خلال الحرب العالمية الثانية للحلفاء بعد أن قصفتها الولايات المتحدة الأمريكية، ولأول مرة في التاريخ، بقنبلتين ذريتين دمرتا مدينتي هيروشيما وناغازاكي. ولم تعتذر واشنطن إلى حد اليوم رسميا على ما قامت به باستثناء حضور سفيرها لدى طوكيو الصيف الماضي، ولأول مرة، طقوس إحياء اليابانيين الذكرى المأساوية الخامسة والستين لقصف هيروشيما وناغازاكي.

قنبلتا هيروشيما وناغازاكي الذريتان قتلتا في يوم واحد ما يزيد عن100 ألف ياباني أغلبهم من المدنيين.