عاجل

يبدو أن لعنة الغجر تطارد الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي حتى على أرض عاصمة الإتحاد الأوروبي، فالغجر قسموا الأوروبيين في قمتهم المنعقدة منذ أمس في بروكسل.

سجال تفجر اليوم بين باريس و برلين عنوانه الغجر، بعد تصريحات لساركوزي قال فيها: “ السيدة ميركل لمحت لي برغبتها باخلاء المخيمات في الأسابيع القادمة”

كلام واضح، لكن يبدو أنه غامض بالنسبة لألمانيا، التي نفت هذا الصباح أن تكون المستشارة الألمانية قالت للرئيس الفرنسي أنها تعتزم طرد الغجر من مخيماتهم في ألمانيا، مفندة تصريحات ساركوزي، التي أدلى بها أمس في بروكسل، و قال عنها وزير الخارجية الألماني، جيدو فيسترفيله بأنها ترجع إلى سوء فهم، و قال:

“ المستشارة أنجيلا ميركل شرحت علانية، و لي شخصيا تفاصيل لقائها بالرئيس
الفرنسي. أؤكد بأنها لم تتحدث عن عزم ألمانيا إزالة مخيمات الغجر. أعتقد أن ماحدث هو سوء فهم فقط “

ربما يكون الأمر كذلك، خاصة بعد تردد أنباء عن مشادة كلامية شهدتها أمس أروقة الإتحاد الأوروبي بين ساركوزي و رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، بشأن تصريحات نائبته ريدينغ، التي تعتزم متباعة سلطات باريس قضائيا لمخالفتها قوانين الإتحاد الأوروبي، باعادة الغجر إلى رومانيا وبلغاريا، و شبهت ذلك بسلوك ألمانيا إبان الحقبة النازية.

مشادة كلامية تردد وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، في تأكيدها أو نفيها، واصفا ما حدث بالحادث البسيط.

و كانت تصريحات مفوضة العدل بالإتحاد الأوروبي، فيفيان ريدينغ، من عودة للاستهداف العرقي إلى أوروبا، قد أثارت الثلاثاء المنصرم غضب فرنسا، التي كثفت الشهر الماضي من عمليات طرد المهاجرين الغجر، حيث حاصرت العائلات في المخيمات غير القانونية، وعرضت عليها حوافز مالية مقابل مغادرة التراب الفرنسي.