عاجل

جيمي أكسون البالغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً هو الوجه الأبرز اليوم في صفوف اليمين المتطرف في السويد. انخرط في الحزب الديمقراطي السويدي قبل خمس عشرة سنة وبعد خمسة أعوام نجح في تمثيل حزبه في البرلمان.

هذا الشاب المتحدر من أسرة ثرية لا تفارق البسمة وجهه فهو واثق من موقع حزبه في خريطة التحالفات السياسية في السويد :

“يريد حزبنا أفضل معالجة لمشكلاتنا الأساسية وهي سياسة الهجرة وتزايد الجريمة وعيش لائق للمسنين”

يريد أكسون أن يصحح صورة اليمين المتطرف في نظر السويديين وأن يمحي شعار “السويد للسويديين” الذي لازم الحزب الديموقراطي السويدي والذي يراه السويديون شعاراً عنصرياً لذلك يقول إنه محافظ وليس عنصرياً ويحدد اختلاف حزبه عن الأحزاب الأخرى بكونه يتصدّى للعلاقة القائمة بين ارتفاع نسبة الجرائم في المجتمع السويدي وبين تزايد الهجرة:

ومع أنه يتهم الصحافة بأنها تتخذ من حزبه موقفاً معادياً أثناء الحملات الانتخابية وتتهمه بالتخريب ، فقد نجح في إيصال رصسالته إلى فئات واسعة في المجتمع السويدي، وبخاصة في صفوف الشباب، في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة على الرغم من أن السويد حققت نمواً بنسبة تقارب الخمسة في المئة العام الماضي.

لكن البطالة بلغت نسبة تناهز العشرة في المئة في شهر يونيو حزيران الماضي واحد وعشرون في المئة منها تركزت بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والأربعة والعشرين عاما.

الأزمة الاقتصادية لا تفسر هذا الصعود اليميني في السويد فالظاهرة تكاد تعمّ أوروبا كلها حيث وصل إلى البرلمان الهولندي العام الماضي اثنان وعشرون نائباً عن حزب اليمين المتطرف خيرت فيلدرز كما سجل الحزب اليميني المتطرف يوبيك فوزاً ساحقاً في البرلمان في المجر.