عاجل

عاجل

هزة سياسية في السويد تفرزها الانتخابات التشريعية

تقرأ الآن:

هزة سياسية في السويد تفرزها الانتخابات التشريعية

حجم النص Aa Aa

السويد تحت الصدمة بعد نجاح اليمين المتطرف في دخول البرلمان لأول مرة ونهاية سيطرة الاجتماعيين الديمقراطيين على السلطة منذ حوالي ثمانين عاما. هذا ما أفرزته الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد وعكسته الصحافة السويدية الصادرة الاثنين.

آندرس بيتيرسن مواطن سويدي غير راض عما أفرزته صناديق الاقتراع. آندرس بيتيرسن قال:
“من المحزن جدا أن يصبح حزب “ديمقراطيي السويد” يتحكم في صنع القرار. الحل قد يكون ائتلافا بين الاجتماعيين الديمقراطيين واليمين المعتدل لضمان استقرار البرلمان”.

كريستينا سفينيوس سويدية متخوفة على مستقبل المهاجرين في ظل هذا الصعود المفاجئ لليمين المتطرف:
“سيؤدي هذا الوضع الجديد إلى ارتفاع الريبة بالمهاجرين وزيادة العداء لهم وستصبح العقوبات بالسجن أكثر قسوة”.

انتخابات الأحد أدتْ إلى فوز حكومة اليمين المعتدل المنتهية ولايتها ب172 مقعدا، ما يعادل 49 بالمائة من الأصوات،. ونالت كتلة اليسار 43.3 بالمائة من الأصوات و157 مقعدا.

وحقق اليمين المتطرف المتمثل بحزب “ديموقراطيي السويد” تقدما تاريخيا على الساحة السياسية السويدية بحصوله على 5,7 بالمائة من الأصوات و20 مقعدا، مما يمنحه القدرة على تعطيل أو تمرير مشاريع القوانين في البرلمان في غياب أغلبية برلمانية مطلقة.

فريديريك راينفيلت الذي يرأس التحالف الحكومي المنتهية ولايته، وإن فاز بالانتخابات إلا أنه خسر الأغلبية المطلقة، مما سيضطره إلى عقد تحالفات لتشكيل حكومة قوية ومستقرة.
راينفيلت، اليميني المعتدل، سارع إلى استبعاد أيِّ إمكانيةٍ للتحالف مع اليمين المتطرف الذي يقوده جيمي آكِسون المناهض للمهاجرين.

غير أن تحالف راينفيلت مع اليسار بزعامة مُنى سالين، والذي يبقى البديل الوحيد، أمر صعب ومعقد بعد أن بنى اليسار حملته الانتخابية على تأليب الناخبين ضد حكومة راينفيلت.
في حال فشل راينفيلت في التحالف مع أيٍّ من ائتلاف أحزاب اليسار، يبقى أمامه حل آخر يتمثل في الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة.

الغموض السياسي الذي أفرزته الصناديق ألقى بظلاله على الأسواق المالية وأدى إلى زعزعة استقرار العملة السويدية.