عاجل

خوان دي ديوس راميريز هيراديا: " سنضع الحكومة الفرنسية أمام محكمة عدل الاتحاد الأوربي"

تقرأ الآن:

خوان دي ديوس راميريز هيراديا: " سنضع الحكومة الفرنسية أمام محكمة عدل الاتحاد الأوربي"

حجم النص Aa Aa

خوان دي ديوس هيريديا شاهد التغيير الذي حصل في اسبانيا والذي طرأ ايضا على الغجر وغير الغجر. غجري نجح حيث فشل الكثير.كان نائبا في مدريد ونائبا اوربيا في ستراسبورغ، حصل على شهادتين جامعيتيين في المحاماة والصحافة. شارك في صياغة الدستور الاسباني، حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة كادكس الاسبانية.
التقينا به في برشلونة لمعرفة المزيد عن حقيقة الروم في اسبانيا وفي أوربا عبر المنظمة غير الحكومية: الاتحاد الروماني.

يورونيوز:
خوان دي ديوس راميرز هيراديا، ما رأيك في عمليات إبعاد الروم من فرنسا خاصة الآن حيث يوجد تعميم من وزارة الداخلية بهدا الخصوص؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
أعتقد انه اجراء غير مناسب من حكومة ديمقراطية، خاصة وانه تصرف ناجم عن بلد مهم كفرنسا. لكن ماذا بوسعنا ان نفعل؟ حتى الحكام الآكثر شهرة يمكن ان يفقدوا عقولهم.

يورونيوز: اقترحت المفوضية الأوربية معاقبة فرنسا. الاتحاد الروماني، بدوره، سيتخذ إجراءات قانونية ضد باريس. ما هي هذه الاجراءات؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
نحن في الاتحاد الروماني، نريد وضع فرنسا أمام محكمة الاتحاد الاوربي، لأنه اذا نجحت المفوضية الاوربيه في سحب شكواها- لدي شكوكي- سنكون هنا لتأييد هذا الطلب
لكن اذا لم يتم تنفيذ الاعلان الصادر من مفوض العدل، سنكون هنا للدفاع عن مصالحنا الشرعية.

يورونيوز:
أتعتقد ان عمليات الطرد هذه ستؤثر على إسبانيا؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
اسمح لي ان أقول لك شيئا سيلغي الشك في امكانية العودة القريبة للروم الذين طردهم ساركوزي الى اسبانيا. أولا، ساركوزي، يضعهم في الحافلات، يرسلهم الى المطار ويضعهم على متن الطائرة. انه لا يرسلهم الى البيرنييه. ساقول لك سرا.في باريس، طلبت من الموظفين الذين يعملون معي إن كانت لديهم بعض الأخبار عن اول مجموعة من الروم الذين أخرجهم ساركوزي ، قالوا لي انهم في طريق العودة الى فرنسا.

يورونيوز: لنتحدث الآن عن وضع الغجر في اسبانيا، حيث انك تعرفه جيدا. لو قارنا وضع الغجر في اسبانيا بالروم القادمين من رومانيا، لقلنا ان روم رومانيا يعيشون كغجر اسبانيا قبل ثلاثين أو أربعين عاما. في حين ان برامج الاندماج تعمل جيدا في اسبانيا؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
انها تعمل لكن ليس بسهولة. كما يقول المثل “ لم تبن باريس في يوم واحد” خمسمائة او ستمائة سنة من الإضطهاد والعنف من جانب الحكومة وقوى النظام، لا تختفي بين ليلة وضحاها. اننا شعب فيه نسبة كبيرة من الأمية. البرامج التي توضع في كافة المجالات بدات تعطي ثمارها، لكن لا يوجد معجزات.

يورونيوز:
ظاهرة أكواخ الصفيح مشكلة قائمة في المجتمع الغجري الاسباني. ما هي المعوقات الرئيسية الآن؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
مدن الصفيح تتناقص، برامج القضاء على الأكواخ نجحت، اننا شعب ينقصه التعليم.حين يحصل الغجر على السلاح الذي يمكنه من الدفاع عن هويته الثقافية والتعايش بانسجام مع بقية المجتمع، سيكون التوافق أكثر بكثير.

يورونيوز:
هل ما زالت العنصرية قائمة ضد الغجر في اسبانيا؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
لا أقول أن اسبانيا دولة عنصرية، اولا، لأنني لا أحب أن يقول الناس أن جميع الغجر كسالى ، لصوص. من بين الغجر هناك الكثير من الكذابين واللصوص كما هو الحال مع الآخرين.وبالإضافة إلى ذلك ، في الاحصائيات الاسبانية، اسبانيا هي الدولة الأقل عنصرية في أوربا.

يورونيوز: نستطيع القول ان التمييز الأيجابي موجود ايضا؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
لست ضد التمييز الايجابي، على العكس. ادافع عنه، بفضله بامكاننا ان نجد التوازن، في المستقبل البعيد، سنحاول الانطلاق معا. الآن انه عبث،لا توجد فرص متساوية ، لذلك فان التمييز الايجابي يجب ان يشارك وبسخاء.

يورونيوز:
طالما أشرنا الى تنقل الروم كمشكلة اساسية في عدم الاندماج. تنقل الغجر الاسبان لم يعد موجود تقريبا لكن المشاكل ما زالت قائمة. مثالان على ذلك:يشتكي الجيران حين ياتي الغجر الى مدنهم أو يعارض الآباء حين يذهب القاصرون الى المدارس. ما العمل؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
وصمة العار الأبدية هي:” الغجر كسالى، كذابون ولصوص”. اليوم ما زلنا نسمع امراة اسبانية، ليست عنصرية تقول لأطفالها: “ إن لم تأكل سيأتي الغجري ليخطفك” أو “ هذا الطفل أقذر من الغجري“، القوالب النمطية موجودة. تغيير هذه العادات شئ معقد، لكننا نسير في الطريق الصحيح.

يورونيوز:
لقد قلت اكثر من مرة انه يتوجب على غير الغجر ان يصبحوا غجرا بين وقت وآخر. ما الذي الذي سيحصل؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
غير الغجر لا يعيشون، انهم يعيشون من اجل العمل فقط، هذا ليس بالشئ الجيد. نحن الغجر، لدينا فلسفة أخرى، خاصة جدا. لا نعيش لنعمل بل نعمل لنعيش. هذه الفكرة لوحدها تنطوي عل فلسفة مختلفة تماما عن البشرية والمجتمع.

يورونيوز:
هل بامكانك ان تعطينا صورة عن معنى ان تكون غجريا في اسبانيا اليوم؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
الشئ الوحيد الذي يخطر في ذهني هو ان الغجري يعني نمطا خاصا من الحياة. بعد مرور خمسين عاما، سيكون الغجر ليس اولئك الذين ولدوا من غجر، بل أولئك الذين لهم نمط عيش غجري، طريقة خاصة في فهم الحياة، على الطريقة الغجرية.

يورونيوز:
ان تعتبر دليل على امكانية نجاح الغجري، ليس بالظرورة ان يكون مطربا أو راقص فلامنكو.هل ترى نفسك وكأنك مثال شاذ في الاحصائية؟

خوان دي ديوس راميرز هيراديا:
كنت محظوظا. لا أريد أن أكون الزعيم، لكن، أجل، لمدة محددة كنت الأستثناء. أليوم لم أعد كذلك. الفضل لوالدتي. كانت أمية غجرية، لا تعرف القراءة والكتابة. من جهة أخرى، لا أحد في عائلتي يعرف القراءة والكتابة. هذه المراة الغجرية هي التي أرادت أن أذهب الى المدرسة. وقد تغير كل شئ. العنصريون لا يحبون سماع ما سأقول لك: على الدستور الاسباني يوجد توقيعي، انه يحمل توقيع غجري. انهم يكرهون سماع هذا، انا اكرر هذا ما استطعت لأنني بشكل أو بآخر، يجب أن أدافع عن نفسي،