عاجل

مرض خرف الشيخوخة المعروف باسم ألزهايمر وهو اسم الطبيب النفساني الألماني الذي اكتشفه قبل ثمانية عشر قرناً من الزمن، لم يصبح مشكلة حقيقية إلا مع تحسن الأوضاع الصحية في العالم وتزايد الولادات وارتفاع سن الشيخوخة

ويفيد تقرير علمي جديد أن تكلفة معالجة المرضى بألزهايمر في العالم تصل إلى ستمئة مليار دولار أي ما يعادل واحداً في المئة من جملة الدخل العالمي.

والمشكلة ناتجة عن كون هذا المرض لم يحظَ بعد بعلاج شاف يضع حداً لمفاعيل المرض لدى الشخص المصاب به. لذا فإن التقرير المذكور يحث على جعل الأبحاث الهادفة إلى إيجاد علاج شاف منه على رأس اولويات الأبحاث العلمية الطبية. لا سيما أن دائرة المصابين به مرشحة للاتساع وكذلك تكلفة المبالغ التي تُنفق على معالجتهم.

وبخاصة في البلدان المتطورة حيث يتزايد عدد المسنين.

التكلفة العالمية لمرض ألزهايمر لا تسهم فيها البلدان ذات المداخيل الضعيفة إلا بنسبة واحد في المئة لكنها تشكل أربعة عشر في المئة من الإصابات.
أما البلدان الغنية فإنها تسهم بتسعة وثمانين في المئة من التكلفة العالمية في حين أن نسبة المصابين فيها تبلغ تسعة وأربعين في المئة من الإصابات.
وتتكفل الولايات المتحدة وأوروبا الغربية بما نسبته سبعون في المائة من التكلفة العالمية لمرض ألزهايمر.
وبريطانيا هي البلد الأول في العالم الذي يُنفق على علاج مرضى ألزهايمر الذين لا يني عددهم يتزايد باستمرار. على أن سن البقاء على قيد الحياة يتزايد في عموم أنحاء العالم بسبب تحسن الظروف الصحية. ويتزايد معه احتمال الإصابة بمرض ألزهايمر.

يقدَّر عدد المصابين في العالم اليوم بمرض ألزهايمر بحوالي خمسة وثلاثين مليون مريض ويقدّر أن يتضاعف هذا العدد في العام ألفين وثلاثين. وأن يصبح مئة وخمسة عشر مليوناً في العام ألفين وخمسين. ومن المؤكد أن نصف عدد المسنين الذين يبلغون الخامسة والثمانين من العمر لا بدّ أن يُصابوا بالخرف أو مرض ألزهايمر.

يدعو الباحثون الأوروبيون الذين وضعوا هذا التقرير إلى النظر بعين الجدّ إلى عقابيل هذا المرض وتأثيره في الاقتصاد العالمي وإلى النظر إليه لا من زاوية كونه مشكلة صحية بل من زاوية كونه مشكلة اجتماعية في المقام الأول.

المزيد عن: