عاجل

البوسنة والهرسك عشية الانتخابات العامة

تقرأ الآن:

البوسنة والهرسك عشية الانتخابات العامة

حجم النص Aa Aa

نحن في اقليم بريشكو الواقع شمال البوسنة والهرسك. بعد خمسة عشر عاما لاتفاقية دايتون للسلام لا يزال هذا الاقليم النموذج الوحيد الذي يحتذى به في البلاد على مستوى انتعاش الاقتصاد والاستقرار على مستوى المؤسسات.
اتفاقية دايتون كانت قد أدت إلى تقسيم البوسنة والهرسك إلى جزأين متساويين نسبيا هما : فدرالية البوسنة والهرسك وجمهورية صرب البوسنة.
العاصمة البوسنية سراييفو لا تزال شاهدة على آثار الدمار بعد حرب عرقية استمرت لأربع سنوات سقط فيها أكثر من مائة ألف قتيل وأدت إلى تشريد مئات الآلاف من السكان.

المتابعون للشأن البوسني يرون أنه في ظل إنكار جمهورية صرب البوسنة لمجزرة سربرينيتسا من الصعب التوصل إلى الإصلاحات المرجوة.
الصحفية دزينانا كاروب دروسكو تقول : “ قد تكون هناك مشكلة في البوسنة والهرسك وهي إنكار الجرائم. رئيس وزراء جمهورية صرب البوسنة ما يزال يدعي أنه لم تكن هناك إبادة جماعية في سربرينيتسا”.
انتخابات هذا الأحد تأتي وسط توترات بين هاريس سلادجيتش العضو المسلم في مجلس رئاسة البوسنة وميلوراد دوديك رئيس حكومة صرب البوسنة. سلادجيتش اتهم صرب البوسنة بمنع تحقيق تقدم في ملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

في حين دعا دوديك إلى الانفصال الودي بين جمهورية صرب البوسنة والاتحاد الكرواتي المسلم وذلك في حال تعرض استقلال جمهورية صرب البوسنة إلى التشكيك.

المحللون لا يتوقعون حدوث تغييرات جذرية في الانتخابات العامة لهذا الأحد في ظل هيمنة الخطاب القومي في صفوف المسلمين والصرب.
غاليا غلوم من الجامعة الكاثوليكية للوفان في بلجيكا تصرح ليورونيوز : “ بالنسبة لهذه الانتخابات نحن لا نتوقع تغييرا جذريا وذلك لسبب بسيط وهو أن الخطابات القومية تشمل كل النخب السياسية في البوسنة والهرسك. هناك شعور بالخوف من قبل المجتمعين وكذلك من المجموعات الثلاث الموجودة التي لا تزال منقسمة وهي في الواقع تعيش معا ولكن بشكل منفصل”.الاستثناء الوحيد في البوسنة والهرسك يكمن في الجيش حيث تم إنشاء جيش موحد مكون من المسلمين والصرب والكروات والكل يأمل انتقال عدوى الوحدة إلى بقية مؤسسات البلاد.