عاجل

تقرأ الآن:

الرئيس البرازيلي يحتفل بالنجاح الاقتصادي الباهر الذي حققته البرازيل


البرازيل

الرئيس البرازيلي يحتفل بالنجاح الاقتصادي الباهر الذي حققته البرازيل

في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر أيلول الجاري وفي بورصة ساوباولو دشن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا احتفالات بلاده بالنجاح الباهر الذي أحرزه الاقتصاد البرازيلي فالعملاق النفطي بيتروبرازيل باع في ذلك اليوم ما قيمته اثنين وخمسين مليار يورو من الأسهم دليل الثقة العالمية بالاستثمار في البرازيل.

لولا دا سيلفا:
“لم يكن ذلك في فرنكفورت، ولم يكن في لندن ولا في نيويورك، بل كان في ساوباولو، هنا في بوفيسبا، حدثت أكبر عملية تراكم رأسمالي في تاريخ الرأسمالية في العالم”.

استثمار الآبار النفطية التي اكتشفت مؤخراً ولكن على أعماق بعيدة الغور في المحيط الأطلسي سيكون بالغ الصعوبة وباهظ التكلفة. لكن لا شيء يبدو أنه قادر على تثبيط همة هذا البلد الذي حلٌّق عالياً بفضل قدراته الاقتصادية وموارده الطبيعية التي جعلته يحتل المرتبة الثامنة في الاقتصاد العالمي. البرازيل أول بلد في العالم مصدّر للمنتجات الزراعية كالبُن والسكر والطيور والأبقار وعصائر البرتقال والفاكهة المختلفة والتبغ والإيتانول. لم تتأثر البرازيل بالأزمة الاقتصادية العالمية لا بل إن ازدهارها الاقتصادي تضاعف في ظل الأزمة بالذات. ففي العام الجاري سجل النمو تقدماً بنسبة ستة ونصف في المئة ومعدل البطالة لا يتعدّى ستة فاصلة سبعة في المئة ولا يتجاوز التضخم خمسة فاصلة خمسة في المئة.

وسرّ هذا النجاح الاقتصادي هو المزج البارع بين سياسة اقتصادية مواتية لاقتصاد السوق من جهة وسياسة اجتماعية وضعها الرئيس دا لولا نفسه أطلقت العنان للاستهلاك أمام عشرات الملايين من البرازيليين. فبدءاً من العام ألفين وثلاثة خرج من تحت خط الفقر أكثر من عشرين مليون برازيلي وارتقى إلى مصف الطبقة الوسطى تسعة وعشرون مليون برازيلي. لكن الطريق أمام البرازيل التي تعدّ مئة وخمسة وتسعين مليون نسَمة ما زال طويلاً لبلوغ مستوى العيش في البلدان المتقدمة. فعليها أن تقطع شوطاً طويلاً وأن تبذل جهوداً جبارةً في ميدان التعليم لرفع مستوى بنيتها التحتية وتحسين إنتاجيتها. هذا الميدان بالذات يُثير بدوره شهية المستثمرين الأجانب.