عاجل

تقرأ الآن:

ديلما روسّيف الأوفر حظاً في الفوز بمنصب الرئاسة في البرازيل


البرازيل

ديلما روسّيف الأوفر حظاً في الفوز بمنصب الرئاسة في البرازيل

مع انتهاء ولاية الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، تنطوي صفحة وتنفتح صفحة جديدة في البرازيل ، هذا النقابي العتيق المتأثر بالنهج الاشتراكي التروتسكي وأول يساري يفوز بمنصب الرئاسة في تاريخ البرازيل العام ألفين واثنين. لوي إينياسيو لولا دا سيلفا كان يعرف حجم المسؤولية الضخمة الملقاة على عاتقه وحجم الأمل الهائل الذي يعلقه عليه البرازيليون فانتهج سياسة الطريق الثالث لكي يوصل بلاده إلى أرفع مستويات النمو الاقتصادي في العالم، فاستحق بذلك غُلاف مجلة تايم التي وصفته بالرئيس الأكثر نفوذاً في العالم.

فأي مرشح للرئاسة البرازيلية يمكن له أن يملأ الفراغ الذي سيتركه ديسيلفا الذي ما زالت شعبيته تفزق مسبة ثمانين في المئة من البرازيليين؟ لذلك فإن مرشحته المفضلة ديلما روسّيف هي صاحبة الحظ الأوفر في حمل الإرث الضخم الذي خلفّه ديسيلفا

وعلى الرغم من أن السياسة تجري في عروق هذه المرأة التي مارست السياسة منذ نعومة أظفارها واكتسبت تجربة الحكم من سبع سنوات من العمل الوزاري خمسٌ منها في منصب نائب رئيس الحكومة، فإن الكثير من البرازيليين لا ينظرون بعين الرضى إلى تسلمها منصب الرئاسة بعد والدها.

تجربتها النضالية غنية منذ أن كانت فتاة يافعة حينما سُجنت وعُذبَت في ظلّ الحكم الاستبدادي وبعد خروجها من السجن انخرطت في العمل السياسي وانضمت إلى حزب العمال سنة ألفين.

حينما عُيّنت وزيرة اضطلعت لمدة خمس سنوات في تنفيذ برنامج تسريع وتيرة النمو وعملت على تحطيم الصورة التي عرفت بها بوصفها تكنوقراطية. والبرازيليون على يقين تام من أنها ستواصل دي سيلفا ربما ليس بالنجاح نفسه ولكن بالحماس ذاته. وأكثر البرازيليين اقتناعاً بذلك هو ديسيلفا نفسه. ينافس ديلما على منصب الرئاسة الاشتراكي الديمقراطي جوزيه سيرّا الحاكم السابق لمدينة ساوباولو الذي لا يمكن له أن يتخطى تأثير ديسيلفا، ولذا فهو لم يعتمد أسلوب المجابهة المباشرة مع ديلما.

لذا ركّز حملته الانتخابية على مستقبل البرازيل مشدداً على أنها يمكن أن تسجل تقدّماً أكثر ازدهاراً. ويتمتع سيرا بتجربة سياسية طويلة جداً فقد نافس ديسيلفا على الرئاسة سنة ألفين واثنين لكنه يفتقد إلى العصمة التي يتحلّى بها الرئيس السابق.

ثمة مرشحة أخرى للرئاسة هي مرشحة حزب الخضر في البرازيل ميرنا سيلفا العضو السابق في حزب العمال، وهي شغلت منصب وزيرة البيئة في عهد الرئيس لولا، لكنها استقالت من منصبها بسبب خلاف حول سياسة الحكومة في مجال البيئة. وهي من منطقة الأمازون البرازيلية وكانت نائبةً عنها في مجلس الشيوخ وقد عُرفت على الصعيد الدولي ببرنامجها المتمحور على التنمية المستدامة وحماية الثروات الطبيعية في الأمازون.