عاجل

تقرأ الآن:

واشنطن تعتذر عن استخدامها غْوَاتِيمَالِيِّين فئران تجارب قبل 60 عاما


غواتيمالا

واشنطن تعتذر عن استخدامها غْوَاتِيمَالِيِّين فئران تجارب قبل 60 عاما

غضب في غواتيمالا بعد اعتراف واشنطن واعتذارها عن تجارب طبية غير أخلاقية أجرتها في حق مئات المواطنين في هذا البلد وأدت إلى وفاة العشرات منهم.

التجارب كانت تهدف إلى اختبار إمكانية معالجة مرض الزهري بالبينيسيلين، الذي كان آنذاك في بداية استخدامه، واقتضت نقل العدوى إلى مئات الناس من الفقراء والمساجين والمرضى نفسيا.

رئيس غواتيمالا آلفارو كولوم يعتبر العملية جريمة في حق الإنسانية:
“برأيي هذه جريمة في حق الإنسانية وقعت في تلك الفترة وبمعرفة تلك السلطات. حكومة غواتيمالا تحتفظ بطبيعة الحال بحقها في رفع دعوى بهذا الشأن”.

حكومة غواتيمالا شكلت لجنة للتحقيق في هذه القضية والمنظمات الحقوقية المحلية تطالب بتعويض الضحايا وذويهم عن الأضرار، فيما قال مسؤول أمريكي إن التعويض لا يبدو واردا في الظرف الحالي.

فوستو خواريز مواطن من غواتيمالا يستنكر:
“ليس من الطبيعي أن تقع أشياء كهذه. إنه ظلم وتعسف لأنهم القوة الأكبر في العالم ويستغلون الفقراء والمُعدمين في بلدان أخرى لإجراء تجاربهم”.

ويقول الشيخ روفينو بيريز بعبارات قوية:
“أنا ضد الظلم والتعسف. هذا يؤكد أنهم عصابة من الجهلة عديمي التربية، والباقي لا يهمني. يهمني بلدي”.

هذه الفضيحة تعيد إلى الأذهان فضيحة “تاسكيجي” (Tuskegee) التي وقعت في الولايات المتحدة نفسِها خلال الستينيات من القرن الماضي حيث حُرم مواطنون أمريكيون سود عمدا وبمعرفة السلطات العمومية من المعالجة من داء الزهري من أجل متابعة تطور المرض على ذواتهم وإجراء الاختبارات الطبية عليهم.