عاجل

سيول عاصمة عالمية للتصاميم المعمارية

تقرأ الآن:

سيول عاصمة عالمية للتصاميم المعمارية

حجم النص Aa Aa

خلال الثلاثين سنة الأخيرة عرفت كوريا الجنوبية طفرة اقتصادية كبيرة و شهدت عاصمتها سيول نهضة عمرانية واسعة. سيول تسعى إلى التحول من مدينة تقليدية العمران و المباني إلى مدينة عصرية و بمبان ذات تصميمات معمارية انسيابية و راقية.

سيول عرفت نموا قويا في الوقت الذي غادرت فيه كوريا الجنوبية دول العالم الثالث لتلتحق بركب الدول المتقدمة.
إلا أن سيول ظلت تبحث عن طراز معماري خاص بها و لجأت من أجل تحقيق ذلك إلى تصميمات هندسية جديدة ليتم اختيارها عام 2010 عاصمة عالمية للتصميم المعماري.

غون سيون هونغ يعمل مستشارا لدى عمدة سيول و قد تحدث إلينا عن التصماميم المعمارية الجديدة التي ترغب المدينة في تبنيها.

“ بفضل التصميمات الهندسية نسعى إلى تغيير وجه المدينة لتصبح مدينة يحلو فيها العيش. كي تصبح مدينة للثقافة و ذات تصميمات معاصرة و لافتات و لوحات مميزة سواء للإشهار أو تلك المخصصة لحركة المرور. نريد أن نجعل منها مدينة تستهوي السائحين.”

اللوحات و اللافتات المنتشرة في كل مكان في المدينة هي نقطة ضعف سيول و بعضها يتم وضعه بطريقة فوضوية فسيول تعد حوالي مليون و نصف المليون لافتة ثلاثة أرباعها دون ترخيص.

فسيفساء الصور في موقع للاشغال وسط المدينة تخفي وراءها مبنى جديدا في طور الانجاز. سيكون هذا المبنى مقرا لبلدية سيول و هو عمارة يبلغ طولها اثنين و خمسين مترا. شكلها الهندسي سيكون أكثر انسجاما مع الطبيعة من المبنى القديم. فيما سيتم تخصيص جانب من المكان المحيط بالمبنى لانشاء فضاء ثقافي.

مبنى آخر بدأ يرتفع شيئا فشيئا على سطح الأرض. إنه مبنى دونغدايمون ديزاين بلازا الذي صممته المهندسة العراقية زها حديد و هو تحفة معمارية رائعة بتصميم هندسي غير مألوف.

مدير الموقع:

“ دونغدامون ديزاين بلازا سيكون مقرا تجتمع فيه كافة المدارس و التيارات العاملة في مجال الهندسة و التصميم المعماري. سيحتوى على سوق و على فضاء مخصص لتقنيات التصميم المعماري كما سنقوم هنا بانتاج تصاميم معمارية مستوحاة من العمارة الآسيوية كي يتم تسويقها في الخارج فيما بعد.”

للعام الثالث على التوالي تحتضن مدينة سيول معرضا دوليا للتصاميم المعمارية. يقام هذا المعرض سنويا في الملعب الاولمبي. شعار المعرض لهذا العام هو تصاميم للجميع و يهدف الى التعريف بقواعد و أسس التصميم المعماري لدى رواد المعرض و دورها الهام في الحياة اليومية للناس.

المعرض يضم جناحا خاصا لثقافة العيش أو الحياة في كل من كوريا و الصين و اليابان.

مدير المعرض:

“ هذا الجناح الخاص بثقافة العيش في هذه البلدان الثلاثة يهدف إلى تقريب هذه الثقافة من الناس و تعريفهم بالتقاليد العريقة في هذه البلدان فيما يتعلق بالتصاميم المعمارية و الهندسية التي تشترك في بعضها و تختلف في البعض الآخر حسب اختلاف أنماط العيش.”

هذا المعرض ضم مبان ذات أشكال انسيابية و أخرى مستوحاة من التراث المعماري الكوري القديم و هي تعبر جميعها عن ثقافة معمارية آسيوية ضاربة في القدم و لكن بلمسة معاصرة.

سيول انخرطت و منذ سنوات في نهضة معمارية شاملة تميزت بحركة تجديد شملت أحياء بأكملها. هذا التحول العمراني و المعماري سيمنح المدينة في المستقبل صورة المدينة الهادئة المتألقة التي تبحث عنها. مدينة تتصالح مع الطبيعة و تحافظ على تقاليد العمارة الآسوية العريقة.