عاجل

تقرأ الآن:

كارثة إنسانية وبيئية في المجر


المجر

كارثة إنسانية وبيئية في المجر

في هنغاريا المجر انهار يوم الإثنين الماضي هذا الخزان العملاق الذي يحتوي على مادة بوكسيت الألمنيوم السامة لأسباب ما زالت مجهولة. نهر دفاق من الطين السام امتدّ على طول أربعين كيلومتراً واكتسح في طريقه سبع قرى فقتل أربعةً من أبنائها وجرح مئة وعشرين وما زال هناك ثلاث أشخاص مفقودين.
مأساة إنسانية وكارثة بيئية في آن معاً حملت السموم إلى مياه نهر الدانوب وإلى الأراضي الزراعية الخصبة على ضفافه.

في تقرير لمنظمة غرين بيس أن تحطّم الخزان في مصنع آجكا أفرغ سبعمئة ألف متر مكعب من الوحول السامة التي تحتوي على مادة الزرنيخ القاتلة ومادّتيْ الرصاص والكروم.

هذه الكارثة البيئية سبقتها كارثة مماثلة في أوروبا وقعت في في العام ألفين في رومانيا حينما انفلق خزان عملاق في منطقة بايا ماريه تابع لأحد مناجم الذهب سعته مئة ألف متر مكعب ويحتوي على مادة السيانيد القاتلة اختلطت بمياه نهر محاذ للخزان.

لم تتحرّك السلطات المعنيّة على الفور فانتقلت المواد السامة عبر مياه النهر إلى نهر آخر تصبّ فيه ويصب بدوره في مياه نهر الدانوب التي انتقل إليها التلوّث.

وقبل ذلك أيضاً في العام ثمانية وتسعين في منطقة أزنالكولار الزراعية الخصبة في أسبانيا تلوّثت مياه نهرغاديامار بالمياه الحمضية التي تدفقت من خزان عملاق تابع لأحد المناجم.

ستة ملايين متر مكعّب من المياه الحمضية تحتوي على مادّتيْ الزنك والزرنيخ انتشرت في أرجاء المنطقة.

لكن اتساع الكارثة بقي محدوداً بحدود السدود الثلاثة التي أنشأتها السلطات الأسبانية والتي حوّلت مجرى النهر فحالت دون وصول مياهه إلى حديقة دونانا الوطنية التي هي مرتع لمختلف أنواع الطيور المهاجرة.

بلغت نفقات أعمال احتواء النهر الملوّث وأعمال مكافحة التلوّث مئتين وأربعين مليون يورو دفعها الأسبانيون من جيوبهم.