عاجل

الممثل والمخرج الأمريكي روبرت رادفور ليورونيوز : " أنا لست رجل أعمال بل فنان "

تقرأ الآن:

الممثل والمخرج الأمريكي روبرت رادفور ليورونيوز : " أنا لست رجل أعمال بل فنان "

حجم النص Aa Aa

المخرج والممثل الأمريكي المشهور روبرت رادفورد احتفل مؤخرا بالشمعة الأولى لقناته التلفزيونية ساندانس تشانال التي انتسب إليها حوالي أربعين ألف مشترك في الولايات المتحدة. رادفورد اختار فرنسا ليطلق منها النسخة الدولية لهذه القناة التي أسسها عام ستة وتسعين.

على هامش معرض ميبكوم في مدينة كان الفرنسية التقت يورونيوز روبرت رادفورد ليدلي برأيه بخصوص تجربته السينمائية المتميزة ونظرته للأمور بعد دخوله عالم الأعمال من بابه الواسع من خلال هذه القناة التلفزيونية وعن سر المكانة الخاصة التي تحظى بها باريس في قلب المخرج والفنان الأمريكي البالغ من العمر أربعا وسبعين سنة.

يورونيوز :
لماذا اخترت فرنسا لإطلاق النسخة الدولية من ساندانس تشانال ؟

روبرت رادفورد :
هناك سبب شخصي وراء ذلك فلقد بدأت حقا مهنتي كفنان هنا ولأنه عندما كنت طفلا بدأت في الرسم لكنني لم أشعر بأنه مهم بالتالي لم أشعر أبدا بأن الأمر جدي. لكن كان هناك شيئا يجعلني أشعر دائما بالراحة. لقد عشت طفولة صعبة تميزت بالعديد من المشاكل والمتاعب حيث طردت من المدرسة لأنني كنت حقا أريد الذهاب إلى مكان آخر. كنت أرغب في الذهاب إلى مكان حيث أشعر بجزء من التاريخ وبالانتماء إلى مجتمع الفنانين فكانت فرنسا وباريس بالذات.

يورونيوز :
لقد بدأت أصلا في مهرجان ساندانس في الثمانينات كوسيلة لإعطاء دفع لصناعة السينما والتجربة كانت جيدة بالنسبة لك. ما هي الأسباب التي دفعتك إلى إطلاق قناة تلفزيونية ؟

روبرت رادفورد :
القناة التلفزيونية جاءت بعد مرحلتين أخريين حيث كانت البداية مع ما أسميه مختبر ساندانس. في العام الف وتسعمائة وثمانين كنت محظوظا بما في الكفاية بعد بعض النجاح الذي عرفه الفيلم وكنت في مفترق طرق حياتي. إما الاستمرار في صناعة الأفلام مثل تلك التي قمت بها أو التفكير في فترة من الراحة للتفكير في القيام بشيء ما من شأنه أن يكون له قيمة بالنسبة لهذه الصناعة التي كانت جيدة للغاية بالنسبة لي. لأنني أعتقد أنه من طبيعتي هذه الرغبة في أن أكون أكثر استقلالية. كنت أحاول خلق شيء ما من شأنه أن يدفعنا إلى الأمام وربما لإعطاء قيمة أكثر لهذه الصناعة. المفهوم يتمثل في خلق فرص جديدة للفنانين الجدد ليكون لهم مكان للتطور والنمو ونتيجة ذلك هو خلق جمهور جديد لهؤلاء الفنانين وهذا ما نأمله. وإذا قمت بذلك فأنت تساعد على خلق فئة جديدة من شانها أن تساعد عالم الأعمال فحسب. أريد القول لننظر للأمور بطريقة شمولية.

يورونيوز :
كيف يمكن لتجاربك أن تلهم المخرجين الشبان اليوم ؟

روبرت رادفورد :
حسنا أعتقد أن المهم في تجربتي هو هذا الجانب الاستقلالي. كنت دائما مستقلا طيلة حياتي. كنت أرغب في البقاء مستقلا لكن ليس إلى درجة أن أكون بمعزل عن العالم. لأنه في النهاية أنت تنتمي إلى عالم من الأعمال حيث عليك دائما التفكير في الترفيه. الترفيه هو الجانب الأساسي في عملك. لكن هل من الممكن الترفيه بطريقة مختلفة ؟ هل يمكنك الترفيه بطريقة مختلفة بما فيه الكفاية للمشاهدين من أجل اتباع نهج جديد أو إلهام جديد.

لذا أعتقد أن أفضل ما يمكنني أن أقدمه هو هذا المثال من عملي الخاص وحياتي الخاصة اي تأسيس ساندانس. غير ذلك لا أرى كيف يمكنني أن أكون مثالا. أن تكون مستقلا أمر قد لا يهم الجميع. إنه دور صعب للغاية تسيطر عليه الشركات الكبرى.شركات لا تفكر إلا في عودة الأموال التي استثمرتها بالتالي قد ننظر بصورة سلبية إلى الذي يجري التجارب ويكون مستقلا. إن ذلك بمثابة المخاطرة ونصل بالتالي إلى خيار الكفاح.

يورونيوز :
هل تزال تشارك بنشاط في توجيه المخرجين الشبان اليوم ؟

روبرت رادفورد :
نعم لكن بيت القصيد يكمن في تطوير مختبر البرامج. بالتالي سنواصل التطوير والعديد من مخرجي السينما سيمرون عبر مختبراتنا مثل
كونتان تارنرتينو ودارين ارونوفسكي وواس أندارسون وبي تي أندارسون وبعض الممثلين المتواجدين هنا اليوم مثل اليزابيت موس وجون هام. كل هؤلاء مروا عبر مختبرنا في وقت معين سواء كممثلين أو مخرجين جدد أو مؤلفين جدد. إنه لمن دواعي السرور أن أرى هؤلاء الناس يواصلون الاستفادة من نصائحنا ليصبحوا في الواجهة لكنهم لا يزالون مستقلين للغاية.

يورونيوز :
هل ترى نفسك الآن كفنان أو كرجل أعمال ؟

روبرت رادفورد :
ليس كرجل أعمال… لست رجل أعمال. الأمر يشبه كلمة العلامة عندما يقول شخص ما “ أيها الصبي لديك علامة كبيرة”…كلمة تجعلني عصبيا وغير مرتاح لأنه بالنسبة لي كلمة العلامة هي الختم على الماشية وأنا لا أحب هذه الكلمة. أنا افهمها ولكن ارى أنه لمن الغرابة بالنسبة لي سماع هذه الكلمة. عالم الأعمال كان دائما عالما لا أرتاح فيه لأنني أفكر كفنان. بالتالي سأستمر في كوني فنانا والثقة في الناس الذين أعمل معهم وهم من رجال الأعمال المتميزين.