عاجل

تقرأ الآن:

منجم سان جوزيه الكارثي يتحول إلى "قرية أمل" أسطورية


الشِيلِي

منجم سان جوزيه الكارثي يتحول إلى "قرية أمل" أسطورية

منذ أن أنجبت زوجة أحد عمال المنجم الثلاثة والثلاثين العالقين منذ شهرين على عمق سبعمئة متر تحت الأرض طفلةً أسمتها أسبرنزا أي أمل بات اسم هذه القرية مخيم الأمل وتحول إلى أسطورة التشبث بالأمل على الرغم من أن اعتقاد الجميع بأنهم فارقوا الحياة لكن بعد وصول رسالة من أحد العمال سناً ماريو غوميز حدد فيها بالضبط موقع المكان المحتجزين فيه وطمأن زوجته وحثها على الصبر والانتظار، بدأت عملية إنقاذ لم يسبق لها مثيل:

“أريد أن يُبنى هنا معبدٌ جميل وكبير يزوره الناس ويُتيح لأسر العمال جميعاً أن يشكروا الله والعذراء وكل القديسين الذين سهروا على عائلاتنا. فما أجمل ما فعلوه من أجلنا: بقاء أزواجنا وأبنائنا أحياء معجزة”.

على بعد خمسين كيلومتراً من بلدة كوبـّـيابّو يعيش العامل جوني كيسبّـيه الذي كان بين الناجين من المنجم بعد انهيار طبقاته السفلى، ولم يكن مضى على عمله في المنجم سوى ثلاثة أشهر:

“أنا خائف على الدوام كان يمكن أن أكون بين العمال العالقين. الدخول إلى هذه المنطقة كان ممنوعاً. وكان يمكن ألا يعثروا على جثتي. مالك المنجم لا يحفل بالأخطار المحيطة بنا.. همّه كسب الربح والمال. يا لهم من أناس فقدوا الحس الإنساني”.

جوني من بوليفيا جاء إلى تشيلي في العام ألفين وخمسة بحثاً عن عمل. لكن الحظ الذي حالفه لم يحالف صهره كارلوس فقد بقي عالقاً بعد الانهيار وهو العامل الأجنبي الوحيد بين العمال العالقين

مخيم الأمل بُنيَ على التضامن والشجاعة وعلى الإيمان بالمثل القائل “الإرادة تزعزع الجبال” فالجميع هنا يؤمنون بصحة هذا القول. ومع اقتراب لحظة خروج العمال يعيش ذووهم فرحة النصر واللقاء السعيد.

منذ خمس وعشرين سنة تنتظر جيسيكا زوجها ليُقيما حفل زفافهما في الكنيسة:

“أوصاني بأن أقول إننا سنسافر مع الأولاد في رحلة استجمام جميلة بضعة أيام ثم بعد ذلك سنُتم مراسم حفل الزفاف”.