عاجل

إنجاز تكنولوجي رائع ومجد وطني كبير وسعادة ما بعدها سعادة للعمال وذويهم كل ذلك في عمل واحد عملية إنقاذ عمال المنجم التي يتابعها العالم أجمع بحماس وينفذها التشيليون عمالاً وتقنيين وحكومة وشعباً بدقة ونجاح وبهجة وفرح.
خبرة تقنية رفيعة أثبتتها شركة كوديلكو التي قادت ونفذت عملية الإنقاذ وهي أول منتج للنحاس في العالم ونصر سياسي أحرزه الرئيس التشيلي سيبستيان بينيرا وفرح شعبي عظيم جمع الشعب التشيلي من أقصى البلاد إلى أقصاها. الرئيس التشيلي:
“لقد أثبت عمال المناجم ، كما أثبت العاملون في إنقاذ ضحايا الزلزال وعلى إعادة بناء ما دمرته الزلازل أنه عندما تتوافر لتشيلي الإمكانات فإنها تجابه الشدائد وأننا قادرون على القيام بأعمال عظيمة.” عمال المنجم هم نجم العملية : ثلاثة وثلاثون بطلاً في نظر وطن يُحيي هذا العام الذكرى المئوية الثانية لاستقلاله فقد جاء حادث انهيار منجم سان جوزيه واحتجاز العمال في أعماقه ليكشف الواقع المرّ الذي يعانيه قطاع المناجم والذي حالف الحظ هذه المرة عمالاً كان يمكن أن يكونوا من ضحاياه كما يقول ماريو سوبيلفيدا العامل الثاني الذي خرج من أعماق الكارثة:
“أعتقد أن هذا البلد عليه أن يفهم أخيراً أننا قادرون على تغيير قواعد وأسسه وأن علينا أن نجري تغييرات كثيرة. لا يمكن أن نبقى كما نحن على المستثمر أن يضع في أيدي العاملين وسائل تمكّنهم من إجراء تغيير في مجال العمل”.
منجم سان جوزيه قديم له من العمر مئة عام وشهد الكثير من الأحداث المميتة الأليمة ما زالت تُستخدَم فيه أعمدة من الخشب بدلاً من الحديد. وبعض عائلات العمال المحتجزين طالبوا أصحاب المنجم بتعويضات قدرها عشرة مليارات دولار.