عاجل

تقرأ الآن:

الشيلي: معجزة تقنية و تضامن شعبي غير مسبوق وراء إنقاذ عمال منجم سان خوسيه


الشِيلِي

الشيلي: معجزة تقنية و تضامن شعبي غير مسبوق وراء إنقاذ عمال منجم سان خوسيه

“ نحن العمال الثلاثة و الثلاثون أحياء نرزق و في مكان آمن”. كلمات كتبها أحد العمال الشيليين المحتجزين في نفق منجم سان خوسيه على ورقة صغيرة أعادت الأمل لشعب بأكمله بإمكانية إنقاذهم و ليبدأ بذلك سباق ضد عقارب الساعة للتعجيل في بدء عملية الإنقاذ.

إنقاذهم لم يكن سهلا إلا أنه لم يكن مستحيلا و هذا ما آمنت به السلطات الشيلية التي جندت كل إمكانياتها البشرية و المادية و اللوجستية كي تقوم بانتشالهم من عمق حوالي 700 متر.

البداية كانت عبر حفر ثلاثة آبار بواسطة الحفارة العملاقة تي مئة و ثلاثون و ذلك تحت إشراف مهندس تابع للجيش الأمريكي. عملية الحفر استمرت طيلة ثلاثة و ثلاثين يوما لتبدأ إثر ذلك عملية تجهيز البئر الرئيسية التي ستتم بواسطتها إنقاذ العمال و يبلغ عرضها حوالي سبعين سنتمترا.

في الأثناء التحق مجموعة من الخبراء التابعين لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا بفريق الإنقاذ لتقديم نصائح للعمال حول طريقة التأقلم مع الوضع في جوف الأرض و هي نصائح و إرشادات يوجهونها عادة لرواد الفضاء. خبراء الناسا شددوا على ضرورة تزويدهم بمواد غذائية في شكل سوائل تكون غنية بالبروتينات و بفيتامين دي.

المرحلة الأخيرة من عملية الانقاذ تمثلت في إرسال هذه الكبسولة المعدنية فينيكس اثنان إلى المكان الذي يتواجد فيه العمال على عمق ستمئة و ثمانية و ثمانين مترا و ذلك بواسطة رافعة عملاقة حيث تم تجهيزها بكاميرا فيديو و بجهاز لقياس نبضات القلب و كذا جهاز لاسلكي للاتصال برجال الإنقاذ على سطح الأرض.
العملية تكللت بالنجاح ليتم إخراج العمال الثلاثة و الثلاثين في زمن قياسي ليشكل بذلك سابقة في تاريخ عمليات الإنقاذ على مر السنين.