عاجل

تقرأ الآن:

خطة التقشف البريطانية هي الأقسى بين خطط التقشف الأوروبية جميعاً


المملكة المتحدة

خطة التقشف البريطانية هي الأقسى بين خطط التقشف الأوروبية جميعاً

صورة بريطانيا في الخارج تتعرض للشويه نتيجة خطة التقشف التي تعتزم الحكومة البريطانية تنفيذها فقناة بي بي سي سوف تُحرَم لمدة ست سنوات من المساعدات التي تحصل عليها من وزارة الخارجية. كل الوزارات البريطانية سوف تتقلّص ميزانياتها بسبب خطة التقشف التي أقرتها حكومة ديفيد كاميرون.
وتبلغ نسبة إنقاص ميزانياتها تسعة عشر في المئة حتى العام ألفين وخمسة عشر. حيث سوف يُلغى ما مجموعه أربعمئة وتسعون ألف وظيفة في القطاع العام معظمها بسبب الإحالة على التقاعد.
خطة التقشف هذه هي الأشدّ قساوةً بين بلدان الإتحاد الأوروبي فهي وُضعت لتجنيب الخزينة البريطانية الإفلاس لكن المعارضة ترى أنها خطة متسرّعة ومجحفة ووصفتها الصحافة بأنها أشبه بضربة فأس على الرأس. أما الحكومة فتقول إن الغاية منها هي خفض العجز من عشرة فاصلة واحد في المئة إلى واحد فاصلة واحد في المئة.
وتهدف هذه الخطة إلى توفير خمسة وتسعين مليار يورو في غضون أقلّ من خمس سنوات يُضاف إليها أربعة وثلاثون مليار يورو من تحصيل الزيادات على الضرائب.
سن التقاعد ستُرفَع بدءاً من العام ألفين وثمانية عشر إلى خمس وستين سنة، وإلى ست وستين سنة في العام ألفين وعشرين. وسيتحصل من تعديل قانون التقاعد مليارَيْ يورو خلال السنوات الخمس المقبلة.
في مقابل ذلك سوف يُقتطَع من ميزانية الضمان الاجتماعي مبلغاً إضافياً قدره ثمانية مليارات يورو إضافةً إلى اثني عشر مليار كان قد أعلن اقتطاعها في شهر حزيران/ يونيو الماضي.
خلافاً لذلك سوف يُتاح أمام مليون عاطل عن العمل مهلة سنة للعثور على عمل مع الاستفادة من معونة مالية. لكن المعونات التي تُدفع لبدلات السكن وُضعت لها حدود لا تتعداها. الجامعات تقلّصت ميزانياتها بنسبة أربعين في المئة ومدارس التعليم الثانوي بنسبة خمسة وعشرين في المئة.
لكن من جهة أخرى تُرفع بموجب خطة التقشف نفسها المساعدات المالية المباشرة للمدارس من تسعة وثلاثين مليار يورو إلى أربعة وأربعين مليار يورو خلال السنوات الأربع المقبلة.
ميزانية قطاع الزراعة تقلّصت بنسبة خمسة في المائة سنوياً، لكن رُفعت المساعدات المالية المخصصة لمكافحة الفيضانات، كما زيدت المبالغ المالية المستثمَرَة في قطاع الطاقة المستمدّة من الرياح بحجة العمل على الحدّ من التبعية للطاقة الأحفورية.
أما قطاع الخدمات الصحية الذي تحسنت أوضاعه في الآونة الأخيرة وكذلك المساعدات الخارجية للتنمية فلم تمسّها خطة التقشف طبقاً للوعود التي قطعها رئيس الحكومة ديفيد كاميرون لناخبيه.