عاجل

تقرأ الآن:

حركة الإضرابات تدخل أسبوعها الثاني والخسائر بمليارات الدولارات


فرنسا

حركة الإضرابات تدخل أسبوعها الثاني والخسائر بمليارات الدولارات

حركة التظاهرات التي عمت فرنسا احتجاجاً على تعديل قانون التقاعد تدخل أسبوعها الثاني والحكومة الفرنسية وأصحاب المؤسسات وأرباب العمل بدأوا يدقون ناقوس الخطر جراء الخسائر التي تصيب الاقتصاد الفرنسي بسبب الإضرابات عن العمل في معظم مرافق هذا الاقتصاد
فبحسب وزارة الاقتصاد الفرنسية يتكبَّد الاقتصاد الفرنسي في كل يوم إضراب حوالي ثلاثمئة مليون يورو. وفي إضرابات العام خمسة وتسعين التي دامت ثلاثة أسابيع احتجاجاً على مشروع قانون التقاعد الذي قدّمه ألان جوبيه هبط الدخل القومي الداخلي بنسبة خمسة في المائة.
في وقت تعاني فيه فرنسا من عجز مالي قدرُه مئة وستين مليار يورو علاوةً على معاناتها من الأزمة المالية الراهنة.
وفي العام ألفين وسبعة تسببت الإضرابات ضد إصلاح أنظمة العمل الخاصة بخسائر فاقت خمسين مليون يورو يومياً تكبّدتها المؤسسات الخاصة في منطقة باريس وحدها.
وعلى الرغم من أن حركة الإضراب في قطاع القطارات بقيت ضعيفة فإن إدارة خطوط السكك الحديدية SNCF أعلنت أن خسائرها تبلغ في اليوم الواحد عشرين مليون يورو.
إلى ذلك تُضاف الخسائر الناجمة عن قطاع الوقود والمحروقات بسبب إغلاق مصافي النفط في فرنسا وانقطاع الإمداد عن أكثر من أربعة آلاف محطة وقود في مختلف أنحائها، فارتفع على الفور سعر الوقود بنسبة اثنين فاصلة واحد وانتقلت عدوى رفع أسعار الوقود إلى دول أوروبية أخرى.
منذ ثلاثة أسابيع أقفل المتظاهرون إقفالاً تاماً مرفأيْ فوسورمير ولافيرا . وتُقدَّر الخسائر اليومية الناتجة عن ذلك الإغلاق بحوالي ثلاثين مليون يورو بحسب اتحاد النقل البحري والنهري. يُنذر الوضع بالانتقال إلى الأسوأ مع تحرّك سائقي الشاحنات المهددة بالتوقف عن السير بسبب نقص الوقود. فإذا كانت حركة الإضرابات مرشحة للاستمرار والاتساع فإن الاقتصاد الفرنسي سوف يُصاب بالمزيد من الخسائر لاسيما أن ثمانين في المئة من هذا الاقتصاد يتنفس عبر حركة النقل بالشاحنات العملاقة

القدرة الاقتصادية على الصمود لدى النقابات مرشحة هي الأخرى للاضمحلال فكل عامل في خطوط السكك الحديدية مثلاً يخسر حوالي اثنين وسبعين يورو في كل يوم إضراب أي ما يتراوح بين ثلاثين مليون وأربعمئة مليون يورو بحسب حجم النقابة التي ينتمي إليها العامل.

في اليوم الثامن لحركة الإضراب بدأت النقابات تصل إلى استهلاك مخزونها السنوي من القدرة المالية على الاستمرار ومواصلة الإضراب للأسبوع الثاني.

تكلفة الحركة الاجتماعية الجارية حالياً في فرنسا ما زالت بعيدة عن بلوغ اثنين وعشرين مليار يورو قيمة العجز في صندوق التقاعد والضمان الصحي الذي تأمل الحكومة في سدّه من وراء التعديلات التي تعتزم إجراءها في قانون التقاعد.