عاجل

تقرأ الآن:

أوباما مهدد بخسارة ولاية ثانية في انتخابات منتصف ولايته الأولى


الولايات المتحدة الأمريكية

أوباما مهدد بخسارة ولاية ثانية في انتخابات منتصف ولايته الأولى

قبل عامين انتُخب باراك حسين أوباما رئيساً للولايات المتحدة على أمل التغيير غير أن التغيير يبقى في الولايات المتحدة ملتبساً غامضاً لا تُعرف له وجهة فعلى الرغم من القوانين الإصلاحية في مجال الاقتصاد وبخاصة في مجال الصحة، فإن الاستياء ما زال يتسع ويتزايد بين الأميركيين بعد مرور سنتين على ولايته، وعليه لكي يكسب انتخابات منتصف ولايته أن يبذل المزيد من الجهود للحفاظ على قاعدته الانتخابية:
“لا تُسيئوا فهمي حتى إذا فاز الحزب الآخر في هذه الانتخابات فسوف يقضي السياسيون طيلة السنتين المقبلتين في التغلّب على العقبات نفسها التي أكافح ضدّها والتي أدّت إلى الركود الاقتصادي نفسه. وهي الأسباب نفسها التي أدّت إلى تراجع الطبقة الوسطى خلال السنوات العشر المنصرمة، أي السياسات إياها التي عملنا على تغييرها في العام ألفين وثمانية”.
يُدرك أوباما جيداً أن الحصيلة الاقتصادية هي التي ترجح كفة الفوز أو الخسارة، وهو يدرك أيضاً أن الجهود التي بذلها لاستصدار القوانين العادلة لم تؤثر كثيراً في الوضع الاقتصادي الذي ورثه نتيجة الركود الاقتصادي العام في الولايات المتحدة. لقد وفى أوباما بوعوده التي قطعها لناخبيه في تحسين الأوضاع المالية في الخزينة الأميركية، وفي إطلاق خطة اقتصادية عمادها ثمانمئة وأربعة عشر مليار دولار. لكن شبح البطالة الذي تقارب نسبته عشرة في المئة ما زال يُخيف الأميركيين.
وفى أوباما بوعده بإصلاح نظام الضمان الصحي الذي اتسع ليشمل اثنين وثلاثين مليون أميركي، غير أن العقلية الأميركية لم تستوعب كما يجب هذا الإصلاح فرفضت عشرون ولاية أميركية الأخذ به وطعنت بدستوريته أمام المحكمة الدستورية. تراجعت همة أوباما الإصلاحية وفقدت الأغلبية التشريعية حماسها في الكونغرس حتى في الأوساط المقربة من الحزب الديمقراطي. “سيفوز عدد من المحافظين في حزب الشاي تي بارتي الجناح المتشدد في الحزب الجمهوري وسينقلب مجلس النواب ليتحوّل من برلمان تقدّمي إلى برلمان يميني متشدد”
السيناريو الأسوأ هو أن يتحول الوضع إلى شبيه بذاك الذي حدث في عهد كلينتون في سنة أربع وتسعين حينما استعاد الجمهوريون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
“لو كان ذكيا لفعل مثلما فعل كلينتون عام أربعة وتسعين حينما أدرك أنه لكي يفوز بولاية ثانية عليه أن يتشاور مع الآخرين في الكواليس”. غير أن أوباما خلافاً لما فعل كلينتون لم يُظهر بعد الحيلة السياسية التي كان يتمتع بها كلينتون كي يقهر خصومه.