عاجل

طارق عزيز يواجه الحكم بالإعدام

تقرأ الآن:

طارق عزيز يواجه الحكم بالإعدام

حجم النص Aa Aa

“ولدنا في العراق ونموت في العراق فإما أن نموت شهداء وهذا شرف كبير لنا وإما أن نموت موتاً طبيعياً”
في العام ألفين وثلاثة فضّل طارق عزيز أن يستسلم للأميركيين بدلاً من الهرب بجبن.

ومنذ محاكمته الأولى كان يعتقد أنه سيموت في السجن حيث هزلت صحته وأُصيب بنوبة قلبية مرتين متتاليتين. ولأنه المسيحي الوحيد في في نظام صدّام حسين فقد ظلّ طيلةَ عشرين عاماً صوتاً يلقى أذناً صاغية لدى الدول الغرببية بوصفه وزيراً للخارجية قبل أن تسخر منه هذه الدول وتتخلى عنه.

منذ أن كان صدام حسين نائباً للرئيس العراقي أحمد حسن البكر قبل أن يُطيح به ويأخذ مكانه على رأس السلطة في العراق، كان طارق عزيز إلى جانبه وربط مصيره بمصيره بدءاً من العام تسعة وسبعين. ولأنه يُتقن الإنجليزية جعله صدام حسين محاوراً للغرب من أجل ضمان تأييد نظامه العلماني في وجه النظام الديني في إيران. ونجح طارق عزيز في رفع العلاقات العراقية الأميركية إلى المستوى الجيّد في العام أربعة وثمانين.

نجح كذلك في خطب ودّ موسكو وباريس اللتين محضتا نظام صدام حسين تأييدهما قبل أن ترتدّا عليه عندما غزا صدام الكويت سنة إحدى وتسعين، فبدأت مهمات طارق عزيز تتعثر بعدما تشوهت صورة العراق على الصعيد الدولي.

بعد الاحتلال الأميركي للعراق بدأت مطاردة جميع أفراد الطاقم الحاكم في العراق ومنهم طارق عزيز بوصفه من رجالات الحكم المسؤولين عن تصفية المعارضة السياسية في العراق وعن مجازر الأكراد والشيعة.
كما أن ولاءه غير المشروط لصدام حسين جعله موضع اتهام جميع الأطراف التي اتهمت صدام نفسه بالطغيان والاستبداد.