عاجل

عاجل

سفير الاتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة:

تقرأ الآن:

سفير الاتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة:

حجم النص Aa Aa

التعاون قائم وسيبقى بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن مهما كان الفائز بالانتخابات

الاقتصاد الأمريكي في وضع لا يحسد عليه ويجد صعوبة في الانتعاش، فيما بدأ الاقتصاد الأوروبي يتصالح مع النمو الاقتصادي بفضل القاطرة الألمانية رغم وتيرة الانتعاش المتباطئة.
في ظل هذا الوضع الاقتصادي الأمريكي الصعب، أفرزت الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة وضعا سياسيا جديدا يطرح تساؤلات حول السياسات الأمريكية المقبلة مع الخارج.

صحفي يورونيوز فْريد بوشار (Fred Bouchard) حاول استشفاف مستقبل التعاون الأوروبي الأمريكي من خلال هذا الحديث مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى واشنطن…

يورونيوز:
“السيد جُواوْ فالدي دي آلمِيْدا أنتم سفيرٌ للاتحاد الأوربي لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
في العشرين من الشهر الجاري تنعقد قمة الاتحاد الأوربي- الولايات المتحدة في العاصمة البرتغالية لشبونة. الرئيس أوباما سيأتي إلى القمة ضعيفا سياسيا. ما هي الرسالة التي يريد الاتحاد الأوروبي توجيهَها إلى أوباما؟”

آلميدا:
“صباح الخير. أعتقد أن الرسالةَ الأساسية التي سيوجهها له الأوروبيون ستكون رسالةَ التزامٍ وثقة. التزامٌ بخصوص العلاقات ما بين ضفتي المحيط الأطلسي، لأنها العلاقات الأهم بالنسبة لأوروبا وحتى للولايات المتحدة. ورسالة ثقة في قدرتنا على إيجاد الحلول مع بعضنا البعض.

يورونيوز:
“يفهم من كلامكم أنه لا قلق على العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي رغم الهزيمة التي مُني بها أوباما في الانتخابات النصفية؟

آلميدا:
“لا طبعا. أنتم تعرفون أن التطورات السياسية تحدث في بلدان الاتحاد مثلما تحدث في الولايات المتحدة، ويجب احترام اللعبة الديمقراطية. أنا واثق بأن التشكيلتين السياسيتين الأكثر أهمية في الولايات المتحدة، وهما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، حريصان على جوهر هذه العلاقة بين ضفتي الأطلسي.

يورونيوز:
“يبدو أن سياسة الدولار الضعيف خيارٌ اقتصاديٌ في البيت الأبيض. هل يمكن أن يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى مقاربة نقدية واقتصادية متفق عليها مع الولايات المتحدة، علما أن اليورو بالنسبة لواشنطن أصبح بمثابة عملة لضبط الاختلالات؟

آلميدا:
منذ بداية الأزمة في سنة ألفين وثمانية، أقمنا تعاونا واسعا مع الولايات المتحدة. ولا يجب أن ننسى أن أوروبا والولايات المتحدة يقفان وراء ظهور مجموعة العشرين، وهذه المجموعة اليوم هي الأداة الرئيسية لإدارة انعكاسات الأزمة الاقتصادية والمالية. نحن نتحاورحول مواضيع صعبة ومعقدة، ولا يمكنني أن أنفي صعوبة المسائل النقدية على سبيل المثال، لكن لا أعتقد أن هناك بديلا..يجب التحاور من أجل التوصل إلى مقاربات مشتركة. يجب علينا أيضاك أوروبيين وأمريكيين أن نفهم جيدا مكانة البلدان الناشئة وأن نحاول شق طرق جيدة للتعاون مع بلدان كالصين مثلا.

يورونيوز:
“بأغلبية في مجلس الشيوخ تراجعت إلى تسعة مقاعد وبمجلس نواب في قبضة الجمهوريين، أصبح من الصعب على أوباما تمرير قانون حول التغيرات المناخية…هل يملك الاتحاد الأوروبي الإمكانيات التي تفتح له الريادة في هذا المجال بدون الولايات المتحدة؟

آلميدا:
أعتقد أننا بحاجة لجهود جميع الأطراف الدولية، لا سيما الاقتصادات الأكبر في العالم، سواء أكانت متطورة ومُصنِّعة كبلداننا أو اقتصاداتٍ ناشئةً كالصين والهند والبرازيل.
في هذا المجال هناك حاجة للالتزام، للاستثمار السياسي، ويجب أن تأتي المبادرة من الأمريكيين والأوروبيين من أجل تحفيز البلدان الناشئة على الاتجاه نحو حلول متوازنة.

يورونيوز:
“هذا صحيح، لكن الالتزام الذي تتحدثون عنه قد يأتي من الاتحاد الأوروبي وليس من الولايات المتحدة، لا سيما من الأغلبية الحالية في الكونغرس الأمريكي…

آلميدا:
“لا أريد أن أُطلق أحكاما متسرعةً حول الإطار السياسي الأمريكي، هذا ليس من مهامي. لكن، هناك مسؤوليةً سياسية يجب على كل سياسي أو سياسيةٍ تحمُّلُها أمام التحديات العالمية. التحولات المناخية تعتبر إحدى أبرز هذه التحديات التي تواجهها مجتمعاتنا. لذا أعتقد أن الحوار يجب أن يتواصل بهذا الشأن حتى مع الكونغرس الحالي وسنواظب عليه مع الكونغرس المقبل والأغلبية الجديدة. في برنامجي، لقاءات مع ممثلي الأغلبية الجمهورية المقبلة..أعتقد أنه يجب مواصلة هذا الجهد بعزم.

يورونيوز:
“السيد السفير، شكرا”…