عاجل

ألمانيا: قانون تمديد العمل بالمفاعلات النووية يُثير غضب حزب الخضر

تقرأ الآن:

ألمانيا: قانون تمديد العمل بالمفاعلات النووية يُثير غضب حزب الخضر

حجم النص Aa Aa

“تريدون مفاعلاً نووياً؟ كلا شكراً لا نريد”
هذا هو الشعار الذي ينتشر اليوم بسرعة في ألمانيا.
في شهر سبتمبر الماضي حاصر الألمان المناهضون للطاقة النووية مبنى البرلمان الألماني البوندستاغ الذي كان يستعد لإقرار قانون تمديد فترة عمل المفاعلات النووية في ألمانيا. لكن مشروع القانون كان مدروساً بحيث يضمن تفادي التصويت عليه في المجلس الفدرالي حيث فقدت ميركيل وتحالف الوسط اليميني الحاكم الأغلبية في شهر أيار مايو، ويضمن طرحه أمام مجلس النواب.

في ألمانيا سبعة عشر مفاعلاً نووياً كان مقرراً وقفها عن العمل في العام ألفين وواحد وعشرين. يمدد القانون الجديد العمل بها اثنتي عشرة سنة أخرى حتى العام ألفين وثلاثة وثلاثين.

القانون الجديد يُلغي الاتفاق الذي كان قائماً بين المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر وحزب الخضر والذي كان يقضي بإغلاق تدريجي للمفاعلات النووية بموافقة الصناعة النووية الألمانية.

كان ذلك نصراً لحزب الخضر الذي لن يسكت عن الهزيمة التي يلحقها به القانون الجديد، لاسيما أنه يستند إلى شعبية واسعة في ألمانيا فستون في المئة من الألمان يعارضون المنشآت النووية على اختلاف أنواعها.
ويستفيد حزب الخضر شعبيته هذه لينظم أوسع حركة معارضة يقوم بها خلال السنوات الأخيرة.

المستشارة أنخيلا ميركيل سارعت إلى استيعاب هذه الحركة فهي أعلنت منذ السادس من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي قالت المستشارة الألمانية أنخيلا ميركيل:
“إعلموا أن هناك عدداً كبيراً من الناس يخشون الطاقة النووية ويناوئونها وإننا نأخذ موقفهم بالكثير من الجدّ ونحيطه بقدر كبير من الاهتمام. ويتجلّى ذلك في استخدام الطاقة النووية بوصفها تكنولوجيا رفيعة للعبور نحو المستقبل. ومعنى ذلك أننا لن نستخدم هذه التكنولوجيا لمدة أطول مما يجب استخدامها”.

زعيمة حزب الخضر كلوديا روث

لكن شيئاً مما قالته المستشارة الألمانية لم يوضع موضع التطبيق. والألمان فهموا جيداً درس تشيرنوبيل الذي وقع سنة ألف وتسعمئة وست وثمانين حينما تسبب المفاعل النووي الروسي الموروث من العهد السوفياتي بكارثة بيئية وإنسانية وقرروا أنهم لا يريدون مفاعلات نووية في بلدهم.
ردّ فعل الألمان هذا أفاد حزب الخضر الناشط على المستوى الشعبي كما هنا في غورليبين وعلى المستوى الرسمي : فقد رشح لمنصب رئاسة بلدية برلين رينات كونَست التي كانت وزيرة الزراعة في حكومة المستشار السابق شرودر :

“إني مستعدة لترشيح نفسي لمنصب عمدة مدينة برلين مدينة للجميع”

نجح الخضر في التحوّل من حركة معارضة صغيرة في العام ألف وتسعمئة وثمانين لتصبح تياراً حزبياً يحظى بتأييد واسع يُسهم في الاشتراك في الحكم طيلة السنوات العشر الماضية وله نفوذ بين فئات الشعب الألماني كافة وعلى مستويات المجتمع كافة.