عاجل

كم يلزم من الوقت لتسقط حكومة برلسكوني؟ سؤال على كل شفة ولسان في إيطاليا لكن أحداً لم يكن يأمُلُ برحيل مبكر لحكومة الفارس الإيطالي كافلييرو كما يسمّيه الطليان قبل العام ألفين وثلاث عشرة، أما اليوم فهذا الحلم بات على وشك أن يتحقق.

تعقدت الأزمة التي تمرّ بها الحكومة الإيطالية كثيراً خلال الأسابيع الأخيرة وضعف موقف برلسكوني بسبب الفضائح الجنسية التي كانت يطلتها فتاة مغربية قاصر لمشاركتها في إحياء حفل في أحد بيوت برلسكوني لقاء أجر مدفوع، لاسيما بعد تدخل برلسكوني بنفسه لدى رجال الأمن لإطلاق سراحها بعد اعتقالها بسبب تورطها في أعمال سرقة.

ولئن كان برلسكوني قد نجا في مرات سابقة من فضائح أخلاقية فإن خصمه فيني يراهن على أن صبر الرأي العام عنه له حدود وحينما أراد برلسكوني التقليل من أهمية تلك الفضيحة وقع في ورطة ثانية بسبب مزحة ثقيلة: “إذا صادف أن لفتت انتباهي امرأة حسناء فمن الأفضل أن يكون المرء محباً للنساء من أن يكون مثلياً جنسياً”

إيطاليا لم تعد تستسيغ المزاح والضحك، شعبية الرئيس برلسكوني هبطت إلى أدنى حدّ، حتى أرباب العمل في إيطاليا تخلوا عن دعمهم له. وربة أرباب العمل إيمّا مارسيغاغليا وجهت له نقداً لاذعاً بسبب شلل الحكومة في فترة ضيق اقتصادي شديد

شلل قد يدوم مهما كان الحلّ للخروج من الأزمة. على أية حال الأيام القليلة المقبلة ستشهد حسماً على يد نوّاب الأمة:

قانوني مختص بالقانون الدستوري:
“ما دامت الأزمة قد وصلت إلى هذا الحدّ والرئيس برلسكوني لا يريد أن يستقيل من منصبه فلا بدّ إذا من الاحتكام إلى البرلمان الذي عليه أن يقول كلمته بطرح الثقة في الحكومة”

فهل يتمكّن فيني من تشكيل تحالف برلماني قادر على إسقاط حكومة برلسكوني حليفه القديم؟ ربما كان من المبكر التكهّن بذلك فاليمين مفكك واليسار يعاني من أزمة داخلية وإيطاليا تدخل مرة أخرى في أزمة حكومية.