عاجل

عاجل

الدول الأوروبية تتسابق على التعاون الاقتصادي مع الصين

تقرأ الآن:

الدول الأوروبية تتسابق على التعاون الاقتصادي مع الصين

حجم النص Aa Aa

الأوروبيون يتسابقون على خطب ودّ الصين فبعد إيطاليا وفرنسا والبرتغال وقبل مجموعة الدول العشرين التي تستعدّ لاتخاذ إجراءات لإصلاح الخلل التجاري وتفادي حرب العملات مع الصين، حان الآن دور بريطانيا للحصول على نصيبها من الكرَم الصيني.

تحتل الصين اليومَ مرتبة الدولة الثانية في العالم في النمو الاقتصادي المتسارع الذي يبلغ عشرة في المائة كما تحتل ومنذ ست سنوات المرتبة الأولى في التعامل الاتحاد الأوروبي. لذا فالاتحاد الأوروبي يتغاضى هذه المرة عن الكلام على حقوق الإنسان مفضلاً تمرير مصالحه الاقتصادية أولاً. .

جورج أوزبورن وزير الاقتصاد البريطاني في زيارة للصين: “إذا أردتم أن تواجهوا بعض التحديات الكبرى في الاقتصاد العالمي وحتى بعض التحديات الكبرى في اقتصادات الغرب المتقدم وفي مجال التنمية وخلق فرص العمل، فلدى الصين الجواب الشافي للنجاح في هذه المواجهة”.

تضاعف التبادل التجاري أكثر من ثلاث مرات في غضون السنوات العشر الإخيرة فبعدما كانت قيمة الصادرات ستة وعشرين مليار يورو في العام ألفين قفزت إلى اثنين وثمانين مليار يورو العام الماضي. أما الواردات فقد قفزت من خمسة وسبعين مليار يورو إلى مئتين وخمسين مليار يورو. ليصل العجز في الميزان التجاري إلى مئة وسبعين مليار يورو العام الماضي.

هذا الخلل في التبادل التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي تفاقم أكثر فأكثر. ومع أن الصين سعت إلى الحدّ منه وزادت حجم وارداتها من دول الاتحاد السبع والعشرين فإن البضائع والمنتجات الصينية ظلّت تتدفق على الأسواق الأوروبية.

ألمانيا هي الدولة الأوروبية الأولى في التعامل مع الصين فهي تصدّر ثلاثة وأربعين في المئة من جملة صادرات الإتحاد الأوروبي إلى الصين. كما أنها الأولى أيضاً في مجال الاستيراد من الصين. أما فرنسا وإيطاليا وبريطانيا فتأتي متأخرة عنها في مجال التصدير. أما هولندة فهي الثانية في استيراد المنتجات الصينية. ومن هنا العجز في الميزان التجاري.

تريد الصين أن تعيد توازن نموها قبل كل شيء لتحمي اقتصادها ولكي تزيد طلبها الداخلي. بعض فروع الصناعة الصينية تسجل ازدهاراً منقطع النظير كقطاع صناعة السيارات الذي غدا السوق العالمية الأولى في العام الماضي إذ باعت الصين سبعة وثلاثين مليون سيارة. ومن المنتظر أن تسجّل مبيعات السيارات الصينية زيادةً قدرها عشرون في المئة في العام الحالي.