عاجل

تقرأ الآن:

النزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو مستمرٌّ على الصحراء الغربية


المغرب

النزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو مستمرٌّ على الصحراء الغربية

الصحراء الغربية أطول نزاع في أفريقيا فهو يعود إلى العام ألف وتسعمئة وخمسة وسبعين حينما سيّر المغرب موكباً من ثلاثمئة وخمسين ألف مغربي إلى الصحراء الغربية عُرف باسم المسيرة الخضراء دلالةً على أن المغرب يضمّ إليه هذه المنطقة التي كانت تحت الإدارة الأسبانية وتخلّت عنها للمغرب وموريتانيا. لكن أسبانيا لم تكن تمتلك السيادة على الصحراء الغربية ولم يكن يحق لها بالتالي أن تمنح هذه السيادة إلى أي طرف كان.
 
 رفضت جبهة بوليساريو ضمّ الصحراء إلى المغرب وأعلنت قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في السابع والعشرين من شهر شباط فبراير من العام ستة وسبعين وهو اليوم الذي تحيي فيه عيدها الوطني كم هنا في تيفاريتي.
بعد ست عشرة سنة من القتال وقعت المغرب وجبهة بوليساريو اتفاق هدنة في العام واحد وتسعين تحت إشراف الأمم المتحدة وما زال اتفاق الهدنة ساري المفعول لكنه لم يكن حلاً للنزاع.
 
منذ ذلك الوقت والمغرب يسيطر على الجزء الشمالي والغربي من الصحراء الغربية في حين أن الجزء الشرقي المحاذي للجزائر وموريتانيا يقع تحت سيطرة جبهة البوليساريو. 
 
لم تسفر مساعي الأمم المتحدة عن أية نتيجة إذ لم يتوصل الطرفان إلى إجراء إحصاء صحيح للناخبين من أجل إجراء استفتاء على الحكم الذاتي.
 
في العام ألفين وسبعة طلب مجلس الأمن من الطرفين إجراء مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة وبنوايا حسنة للوصول إلى حلّ عادل ودائم.  
عقد الطرفان أربعة اجتماعات في مانّهاست إحدى ضواحي نيويورك لكن هذه المفاوضات المباشرة والصريحة وغيرها من اللقاءات التي جرت العام الماضي لم تسفر عن نتيجة إيجابية برغم الضغط الدولي على الطرفين وحثهما على الاتفاق لقطع الطريق على القاعدة التي استقرّت في المنطقةK فقد بقي كل من الطرفين متشبثاً بموقفه ومطالبه فالجبهة تتمسك بالحكم الذاتي للصحراء الغربية والرباط لا تقبل من بسط سيادتها عليها وترفض إجراء الاستفتاء على الحكم الذاتي الذي تطالب جبهة بوليساريو بطرحه على الصحراويين ليختاروا بين الاستقلال التام والحكم الذاتي والانضمام إلى المغرب.