عاجل

ثمانمائة قتيل، بحسب البعض وستمائة بحسب وزارة الصحة الهاييتية، وخمسمائة وثلاثين بحسب وكالات الأنباء. أرقام متضاربة، لكن المؤكد هو أن الكوليرا باتت خارج السيطرة في هاييتي. وحتى الآن كانت مدينة بورت أو برينس التي يسكنها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة بمنأىً عن الوفيات الناتجة عن تفشى وباء الكوليرا.

ومنذ ظهور أول حالة إصابة بالكوليرا في هايتي في التاسع عشر من تشرين الأول أكتوبر الماضي بمنطقة ريفية قريبة من بورت أو برينس، أعرب خبراء الصحة العامة عن مخاوفهم من أن يصبح المرض مدمرا إذا وصل إلى سكان المدينة الأكثر عرضة للخطر .

السكان من جهتهم أعلنوا التعبئة العامة وأخذوا على عاتقهم تنقية المياه بمادة الكلورلأن الحكومة تخلت عنهم.

إذن نقص في إمدادات المياه النقية، إضافة إلى مرافق الصرف الصحي السيئة التي زادها زلزال كانون الثاني/يناير الماضي دماراً وهشاشة. من جهتها حذرت منظمة الأمم المتحدة اليونيسف من الخطر المتزايد الذي يهدد مئات الآلاف من الأطفال في العاصمة . حيث تحدثت بعض المصادر عن أن عدد المصابين بالكوليرا في البلاد تخطى العشرة آلاف حالة نقلاً عن وزارة الصحة.

لكن المفارقة هي أن الحكومة تواصل تحضيرها لإجراء الإنتخابات آخر الشهر، فيما أكثر من مليون شخص يعيشون الخيم ويعانون من أمراض قد تفتك بهم إن لم تؤخذ إجراءات، تنقذ البلاد مما يتهددها بل وبات يفتك بأهلها.