عاجل

عاجل

الحلف الأطلسي يسعى الى دعم التعاون مع روسيا

تقرأ الآن:

الحلف الأطلسي يسعى الى دعم التعاون مع روسيا

حجم النص Aa Aa

منذ سنتين و نصف تسعى روسيا و منظمة حلف شمال الأطلسي لتوطيد علاقتهما و هو ما ظهر جليا قبيل قمة برشلونة.الأمين العام للناتو حضر الى موسكو ليعبر عن التزامه بالتعاون مع روسيا اي العدو السابق خلال فترة الحرب الباردة. هذا العدو يصبح اليوم شريكا لا غنى عنه لحسن سير عمل الحلف.

يقول أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي:
“أنا هنا للتأكيد على انه من ضمن أولوياتي كامين عام للناتو تطوير العلاقات بين الحلف الأطلسي و روسيا . نريد ان تكون علاقتنا مثمرة و مبنية على الثقة المتبادلة”

العلاقات بين منظمة الحلف الأطلسي و روسيا كانت متوترة في السابق فالمنظمة أنشأها الغرب سنة تسع و اربعين و كان من بين برامجها التصدي لأهداف الإتحاد السوفياتي التوسعية. نحن في فترة الحرب الباردة التي امتدت من منتصف الأربعينات الى بداية التسعينات من القرن الماضي.

في نهاية الحرب الباردة طرحت مسألة إدماج الأقمار الصناعية التابعة للإتحاد السوفياتي و الجمهوريات السوفياتية المستقلة حديثا.. حينها سعى الحلف الأطلسي الى التوسع شرقا من خلال توقيع اتفاقية شراكة من اجل السلام مع روسيا . الإتفاقية نصت على اجراء تدريبات مشتركة و ذلك الى حدود عام الفين.
بعد هذه الفترة الهادئة نسبيا بين روسيا و الحلف الأطلسي شنت الحرب على أفغانستان ثم على العراق و هو ما سارع بتوتر العلاقات من جديد خاصة بعد الحرب بين جورجيا و اقليم اوسيتيا عام الفين و ثمانية. حينها اتهمت روسيا حلف الناتو بدعم العاصمة الجيورجية تبليسي في عمليات الهجوم ثم مساعدتها على اعادة التسليح .
ستأتي بعد ذلك مسألة الدرع الصاروخية المضادة ..حينها سعى جورج بوش الى حماية الولايات المتحدة و حلفائها من الخطر القادم من كوريا الشمالية و ايران و ذلك بتركيز قواعد في بولندا و الجمهورية التشيكية…المشروع اثار غضب موسكو التي أصبحت تخشى من التوسع الأمريكي و من قيامه بعمليات تجسس ضدها. في عام الفين و تسعة ستتغير المعطيات مع أوباما.

يقول اوباما بهذا الشأن:
ان مقاربتنا الجديدة تهدف الى نشر التكنلوجيات الحديثة التي أثبتت فعاليتها و جدواها من حيث التكلفة و من حيث قدرتها على مواجهة التهديد الحالي…
الدرع الصاروخية المضادة في نسختها الجديدة تشمل قواعد و رادارات و صواريخ اعتراضية تابعة للولايات المتحدة و متمركزة في غرينلاند و المملكة المتحدة و الألسكا. الصواريخ المضادة المبرمجة للتمركز في بولندا و الرادار في الجمهورية التشيكية وقع التخلي عنها لصالح سفن ايجيس كأجهزة بحرية اقل وزنا و اكثر حمولة .
تسعى الولايات المتحدة اذن الى طمأنة روسيا و تعزيز التعاون بينها و بين الحلف الأطلسي و خاصة في افغانستان أين كانت لها تجارب سيئة. اولى عمليات التعاون المشتركة التي جرت مؤخرا بين روسيا و امريكا في افغانستان تعلقت بمسألة الإتجار بالمخدرات.