عاجل

تقرأ الآن:

آلفارو دي فاشكونسيلوش: الأزمة المالية فرصة ثمينة لوضع سياسة دفاعية أوروبية مشتركة


العالم

آلفارو دي فاشكونسيلوش: الأزمة المالية فرصة ثمينة لوضع سياسة دفاعية أوروبية مشتركة

مثلما رأينا، الإستراتيجية الدفاعية الجديدة لحلف الأطلسي، التي سيتم تبنيها نهاية الأسبوع في لشبونة، مهددة بالآثار السلبية للأزمة الاقتصادية. أزمةٌ تشكل أيضا تحديا إضافيا لمشروع تعزيز سياسة الاتحاد الأوروبي الدفاعية المشتركة.
معنا من لشبونة مدير معهد الدراسات الامنية الأوروبية البروفيسور آلفارو دي فاشكونسيلوش.

يورونيوز:
بروفيسور، ما زال الاتحاد الأوروبي يبدو بعيدا عن تحقيق حلمِ السياسة الدفاعية المشتركة، فهل بإمكانه على الأقل توحيدُ موقفه في لشبونة عند مناقشة السياسة الجديدة لحلف الأطلسي؟

آلفارو دي فاشكونسيلوش:
للأسف، أعتقد أنه لن يكون هناك موقف أوروبي موحد في لشبونة بخصوص حلف الأطلسي. ستكون أوروبا متعددة الأصوات.
إلى غاية اليوم عجز الاتحاد الأوروبي عن وضع تصور مشترك بخصوص الحلف الأطلسي. بدليل أن هذه المسألة غيرُ مطروحة على جدول النقاشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي. وهو ما يُعتبَر تناقضا صارخا بالنظر إلى عدد دول الاتحاد الأوروبي المنخرطة في الحلف والبالغ اثنتين وعشرين دولة، وأيضا بالرغم من أن الحلفَ أساسيٌ لأمن أوروبا ويتناول قضايا ذات أهمية بالغة كالعلاقات مع روسيا وإشكالية أوروبا الشرقية، والعلاقات مع إيران، وقضية الدروع الصاروخية. هذه كلها قضايا جوهرية بالنسبة لأوروبا وتحتاج إلى موقف موحد.

يورونيوز:
نلاحظ في الظرف الحالي أن أغلب الدول الأوروبية تتجه إلى تقليص ميزانياتها العسكرية. ألا يؤدي ذلك إلى الوقوع في تبعية أكبر للموارد العسكرية الأمريكية.

آلفارو دي فاشكونسيلوش:
مشكلة النفقات الأوروبية في مجال الدفاع لا تكمنُ في تراجع حجم الإنفاق- بطبيعة الحال سينفقون أقل بسبب الأزمة المالية، وستكون هناك اقتطاعات هامة في الميزانية تتراوح بين خمسة عشر وعشرين بالمائة-.. المشكلة الأساسية تكمن في كيفية الإنفاق وفي العجز عن الإنفاق المشترك وفي ترشيد النفقات العسكرية وإطلاق مشاريع هامة مشتركة كفيلة بتقليص الصعوبات التي تعاني منها أوروبا في مجالات معينة كالنقل الإستراتيجي والمروحيات وغيرها…
أعتقد أن الأزمة الاقتصادية والمالية، وتقليص حجم الإنفاق العسكري سيفرضان على أوروبا التفكير في التوجه نحو الإنفاق المشترك. في هذا المجال، لاحظنا مؤخرا التقارب الذي حصل بين فرنسا وبريطانيا في عدة ميادين صناعية عسكرية وحتى في المجال النووي، وهذا ما سيدفع إلى تعاون أوروبي-أوروبي متزايد. وأظن أن القيود اللتي تفرضها الأزمة على الإنفاق تعد فرصة حقيقية في حال اقتناع الأوروبييين بأن التقشف في الإنفاق يفرض عليهم التعاون أكثر بمنظور أوروبي.

يورونيوز:
كيف يجب أن يكون الموقف الأوروبي في الإستراتيجية الجديدة الخاصة بأفغانستان في ما تعلق منها بالوجود العسكري في الميدان أو بالتفاوض مع طالبان؟

آلفارو دي فاشكونسيلوش:
أعتقد أن من بين مشاكل قمة الحلف الأطلسي هذه تركيزها المفرط على الإشكالية الأفغانية. اي بدلا من التفكير في إستراتيجية الحلف خلال العقد أو العقدين المقبلين، نحن الآن نناقش إستراتيجة لحل مشاكل أفغانستان وكيفية توفير الشروط الضرورية لانسحاب القوات الأمريكية وقوات الحلف ابتداء من يونيو/حزيران من العام المقبل.

أظن أن هناك ضغوطا قوية من المواطنين الأوروبينن لسحب قوات هذه الدول من أفغانستان. ولا يوجد دعمٌ شعبي للحرب القائمة، فيما يمكن أن نحصل على دعم أكبر في مجال إدارة النزاع وإعادة بناء السلام وبناء دولة قانون أفغانية وعلى قدر من التماسك يسمح لها بحل المشاكل التي تواجهها اليوم بالتعاون مع دول الجوار.

يورونيوز:
شكرا بروفيسور آلفارو دو فاشكونسيلوش مدير معهد الدراسات الأمنية للاتحاد الأوروبي. نذكِّرُ أنكم قدمتم الأربعاء تقريرا عنوانه: “ما ينتظره الأوروبيون من حلف الأطلسي”.
سنرى نهايةَ الأسبوع إن كان جميع الأعضاء في الحلف يتقاسمون أو لا نفس الأهداف.