عاجل

كان عدد أعضاء حلف شمال الأطلسي عند إنشائه عام 1949 اثني عشر عضوا معظمهم من الدول الأوروبية المتحالفة مع الولايات المتحدة. وبعد مرور واحد وستين عاما توسع الحلف وارتفع عدد أعضائه إلى ثمانية وعشرين دولة، زيادة فرضها واقع متأزم ومليء بالتهديدات.

البوسنة 1995 – أول تدخل عسكري للحلف

التدخل العسكري الأول من نوعه للحلف كان عام ألف وتسعمئة وخمسة وتسعين في البوسنة والهرسك. وشكل منعطفا في استراتيجية الحلف بنشره للمرة الأولى قوات متعددة الجنسيات لحفظ السلام (الإيفور)

مثل هذا التدخل العسكري مقدمة لإعادة بناء هوية الحلف في حقبة ما بعد الحرب الباردة. وتتابعت التدخلات بعد ذلك في مناطق العالم المختلفة، وتوسع الحلف بنفس الوتيرة التي توسع بها الاتحاد الأوروبي.

وفي عام ألفين وأربعة انضمت دول البلطيق الثلاثة، بالإضافة لرومانيا وبلغاريا وسلوفاكيا وسلوفينيا إلى الحلف. وفي ألفين وتسعة جاء دور ألبانيا وكرواتيا ليرتفع عدد الأعضاء إلى ثمانية وعشرين ويزداد توسع الحلف جهة الشرق.

التغير الجوهري في استراتيجية الحلف

الحادي عشر من سبتمبر عام ألفين وواحد، انعطافة جديدة، يتزايد خطر الإرهاب الإسلامي ويصبح الوضع في أفغانستان أولوية للحلف.

يبلغ عدد قوات الحلف المنتشرة في العالم مئة وخمسة وثلاثين ألف جندي. مئة وستة وعشرون ألفا منهم في أفغانستان وحدها. سبعة آلاف في كوسوفو. مئة وسبعون في العراق لتدريب قواته الأمنية. منذ العام ألفين وواحد حظي البحر المتوسط ببعثة مراقبة بحرية تابعة للحلف وأخرى في القرن الأفريقي لمكافحة القرصنة الصومالية. كما يقوم الحلف بمساعدة قوات الاتحاد الأفريقي في مهمات حفظ السلام.

الحلف، الذي كان هدفه دفاعيا بالأساس، خلق لنفسه دورا جديدا مرتكزا على تهديدات القرن الواحد والعشرين لينطلق بذلك في أركان العالم الأربعة. دور خلق جدلا شديدا حول السلطات والمسؤوليات المخول لجنوده تنفيذها. كالقبض على الجنرال ماليديتش في البوسنة مثلا.