عاجل

تقرأ الآن:

إجراءات تقشف جديدة في البرتغال وتسجيل بعض حالات الجوع بين المواطنين


البرتغال

إجراءات تقشف جديدة في البرتغال وتسجيل بعض حالات الجوع بين المواطنين

إجراءات التقشف التي أقرها البرلمان البرتغالي صيف هذا العام، لم تضمن بصورة كافية الابتعاد عن صدق تكهنات، تتوقع بأن تكون البرتغال الدولة الاوروبية الثالثة التي تطلب مساعدات انقاذ بعد ايرلندا واليونان.

الزيادة العامة على الضرائب، بما فيها القيمة المضافة وخفض الانفاق العام وتقليص رواتب كبار الموظفين، إجراءات لم تبعد الشكوك عن امكانية الحد من معدلات العجز في الميزانية العامة، خاصة في العام الجاري.

بعد مضي ستة أشهر على إقرار هذه الإجراءات لا يزال الخوف قائما من أن تتكبل البرتغال أكثر بديونها، فيما تعهد رئيس الوزراء جوزيه صقراتس بالمضي في خطط خفض الاجور وزيادة الضرائب في مسعى لتقليص العجز في الميزانية

“اتخذنا قرارات للعام المقبل مهمة وصعبة للغاية من أجل ضمان تخفيض الديون من 7،3 ٪ الى 4،6 ٪ بهدف حماية بلدنا “

الحكومة البرتغالية وجدت نفسها مضطرة إلى تدعيم نظام البلاد المالي، بعد أن أظهرت الأرقام عجزا وصل إلى 2% في القطاع العام خلال التسعة أشهر الأخيرة.

مما دعا إلى إجراءات تقشف جديدة للعام المقبل، منها زيادة ضريبة القيمة المضافة من 21% إلى 23% وخفض إجور جميع العاملين في القطاع العام بنسبة 5%

إجراءات بدت ضرورية أمام تزايد خطر أزمة اقتصادية عنوانها العام ضعف أداء الاقتصاد البرتغالي، ومن تفاصيلها فقدان القدرة على المنافسة، وزيادة معدلات الركود، وقلة معدلات النمو في الناتج المحلي.

ففي العام الماضي انخفض معدل النمو إلى 2.6% بينما تشير التوقعات إلى زيادة قد تصل إلى 1.3% في العام الجاري.

لكن الاقتصاد البرتغالي مطالب بتحسين أدائه بصورة أفضل بحسب، خواو بيريرا رئيس قسم الاستثمارات في بنك كاريغوسا، والذي اعتبر أن على البرتغال أن تحقق نسب نمو أكبر من البلدان الأوروبية الأخرى، مضيفا أن زيادة الانتاجية هي السبيل للخروج من الأزمة، والخطة الحالية غير كافية.

تداعيات الأزمة الاقتصادية في البرتغال أخذت تنعكس على الحياة الاجتماعية، بعد تفاقم البطالة، وزيادة مديونيات العائلات، مما ضاعف من عدد الفقراء في البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية.

الخبيرة الاجتماعية جيسسيكا باتريسيو، تقول إن الحديث يدور حول شريحة اجتماعية أصبحت يائسة، مع فقدانها الأمل بالحصول على مساعدات، خاصة مع انهيار مؤسسات كان من الممكن أن تقدم لهم شيئا ما.

كل رابع شخص يطلب المساعدات الاجتماعية في البرتغال يقضي يوما كاملا على الأقل بدون طعام، بحسب ما أعلنته بعض المؤسسات الاجتماعية